يضم هذا المقال قصة الماسونية في السودان وكيف اختفت هناك، فمن الذي لم يسمع بالماسونية وشهرتهم وأعمالهم السرية للغاية والغموض الذي يعيشون فيه والاختفاء المذهل الذي وصلوا له دون معرفة البشرية لهم أو بوجودهم وهم يتحكمون تقريباً بأي شيء وأن هؤلاء الأشخاص موجودون في السودان من فترة طويلة جداً.

ما هي الماسونية ؟

تنظيم الماسونية أو البناؤون الأحرار هي منظمة أخوية عالمية يتشارك أفرادها عقائد وأفكار واحدة فيما يخص الأخلاق، الميتافيزيقيا وتفسير الكون والحياة والإيمان بخالق (إله)، كما تتصف هذه المنظمة بالسرية والغموض الشديدين.

يقول الكثير من المحللين المتعمقين بها أنها تسعى للسيطرة على العالم والتحكم فيه وتوحيدهم ضمن أفكارها وأهدافها كما أنها متهمة بأنها من محاربي الفكر الديني وناشري الفكر العلماني حينما يؤكد الكثير من المحللين في الشرق الأوسط أنها تابعة لتنظيمات صهيونية استناداً للكثير من عقائدهم.

الماسونية في السودان

اهم المحافل الماسونية

توجد مقرات عظمى ومحافل منتشرة في عدد من دول العالم، ومن أهم المحافل الماسونية المتخفية في شكل نوادٍ اجتماعية نادي (the lions) أو الليونز الذي اتخذ من الأسد شعاراً له، والمركز الرئيسي له في مدينة “اوك بروك” بولاية الينوي الأمريكية، ونادي الليونز له ما يفوق 44500 مقر فيهم عدد اكثر من 1.3 مليون عضو من 204 بلد من ضمنهم السودان.

إما النادي الآخر يسمى “الروتاري” وهذا يحتوي على كمية كبيرة من الفروع موزعة في عالمنا العربي ومنها فروع في مصر وفروع في جنوب السودان ويقال انه هناك فروع في السودان ولكن ليست معروفه أو ظاهره بعد.

الماسونية في السودان و اهم اعضائها

أشهر أعضاء الماسونية

من أشهر أعضاء الماسونية وأرفعهم “اللورد كتشنر”، وبحسب موقع الماسونية البريطانية فإن كيتشنر رسخ للماسونية في المنطقة، بعد أن أصبح عضواً فيها منذ العام 1892م وبعد احتلاله للخرطوم لقب المحفل بلندن كتشنر بـ«كيتشنر الخرطوم»، وفي هذه الأثناء تولى الفرنسي وليام بونتي أمر إنشاء أول محفل ماسوني فرنسي في السودان 1908م، وبدوره واصل كيتشنر نشاطات قوية مع الماسونية ليؤسس أول محفل ماسوني بالسودان، وخلال تلك الفترة عملت الماسونية وسط المجتمع السوداني بصورة علنية حتى وصلت لأشخاص رسخهم التاريخ باعتبارهم أبطالاً.

وخلف كيتشنر في محفل السودان “السير وينغت باشا” الذي خلفه “جون لانغلي”، ويذكر أيضًا أن الإنجليز عند استعمارهم السودان استخدموا اليونانيين لنشر الماسونية وذلك للألفة القديمة بينهم حيث استخدمهم اللورد كتشنر في احتلاله للسودان.

استمرت الخلافات حتى وصلت الى يد محمد صالح الشنقيطي وهو سوداني حيث واصل الشنقيطي عمله بالخرطوم حتى وفاته ثم استلم يحيى عمران خليفة له.

أحداث فبراير عام 1969م

يشتمل محفل السودان على 6 محافل، 4 في الخرطوم ومحفل بكل من بورتسودان وعطبرة، وقد كان السيد يحيى عمران هو زعيم المحفل الماسوني في السودان حتى عام 69.

في فبراير عام 1969 نشرت جريدة الأيام أن اجتماعاً للمحفل سيُعقد في الخرطوم وأوردت أسماء المدعوين للاجتماع وهم:

بابكر عباس، جورج جميل عبديني، محمد صالح يحيى، أحمد إبراهيم إدريس، رياض منصور، زكي عبد الشهيد، مكرم مجلع دميان، حسيب عبود الأشقر،
حبث حظرت الحكومة السودانية الماسونية في عام 1970م بعد إعلان الشرعية الإسلامية في السودان وبقيت تعمل وسط الأندية حتى إعلان الشريعة الإسلامية التي قضت على آخر ملامحها المرصودة.

لكن الغريب أن الموقع الإلكتروني للمجلس الوطني وضمن السيرة الذاتية للشنقيطي عرفه المجلس بأنه أول سوداني يحتل منصب مدير إقليمي لنادي الروتاري مما يطرح سؤالاً عمّا اذا كان الروتاري مفخرة.

عمل الماسونية سراً واختفائهم في السودان

ومن ذلك الوقت أصبحت الأعمال الماسونية سرية واختفت في السودان لكنها لم تنتهي وحتى الأن هي موجودة وأعضائها موجودين بيننا من رجال الأعمال المشهورين والناس ذوي الشهرة والنفاذ في البلد لكنهم لم يعترفوا بانتمائهم للماسونية.