الإعلانات

نتحدث هنا عن الأحداث التي ساعدت في ظهور الجانب المظلم من شخصية إرين ييغر

شخصية إرين ييغر

إرين ييغر

  • الحدود الموضوعة في عالم هجوم العمالقة على شعب الالديا كانت أشبه بالحصار داخل قفص و العيش مسلوب الإرادة سواءً لو كُنت من أهل الباردايس أو حتى جزء من مارلي فالقوة كانت تسير الكل تحت مفهوم واحد “سلب الحرية”

يوم بعد يوم أصبح شعب الديا يعيشون في رعب حقيقة العالم الموحشة فهم بين خيارين ان تلتهمهم العمالقة او يقتلوا على ايادي المارليين.

طول هذه السنين لم يأتي شخص يتحدى هذه القواعد القاسية الموضوعة من أصحاب القوى المطلقة بحتمية العيش داخل اسوار العبودية بعيدا عن الحرية ومع وحشية هذا العالم تأقلم شعب الديا مع الواقع و أصبحوا متقبلين لبشاعة العالم و تعايشوا معه.

ولكن هنالك شخصٌ مختار قرر مواجهة العالم و الوقوف أمام وحشيته بدلا من الخضوع له شخص يتوق للحرية و يقاتل من أجلها شخص قرر المضي قدما لينهي ما وضعه ذوي السلطة عليه من قيود واسم هذا الشخص هو إيرين ييغر

من اللحظة التي ولد فيها قُرر مصيره بأن يكون حرًا في اللحظة التي اختار فيها شعب الالديا التعايش مع وحشية العالم ايرين كان يحلق وحيدا في السماء بكل حرية فالحرية وجدت لتتلاءم معه ولكن حتى مع تعطشه للحرية و قتاله من أجلها ايرين لم يكون يملك ما يكفي ليحقق حريته.

لعل هذا الأمر يذكرنا بكلام كيني اكرمان مهما كان الشخص ومهما كانت احلامه أو حتى مكانته امراه أو رجل حتى لو كان طفل فلا أحد يستطيع المضي قدما الا لشيء معين الجميع عبد لشيء ما  فهل ايرين عبد لحريته؟

بنظر ايرين كان القتال من أجل البشرية هو جوهر الحرية وبأخذ هذا المبدأ ايساياما وضع فلسفة مبدئية بشخصية ايرين ييغر فنظرته للواقع كانت من بُعد واحد طالما تخلصنا من العمالقة فنحن أحرار فالبشر هم المضطهدين و العمالقة من يضطهدهم وبسبب هذه الفكرة كان ذلك مبدأ الحرية لدى ايرين.

لم يكن الكل متقبل لشخصية ايرين ييغر فهو بنظرهم لم يكن واقعي بل شخص يتبع افكاره فهي ما يدفعه نحو هدفه نحو حريته، نظرته كانت محدوده على جانب واحد من العالم وهذا كان تركيز كاتب هجوم العمالقة كبناء لبطل قصته، كوضع الحرية هدفه الاسمى فهو مستعد ليضحي بأي شي من اجلها.

ولكن على العكس تماما ايرين طوال القصة كان يصدم ببشاعة العالم و وحشيته من غير حول له ولا قوة كأول مشهد عند ظهور العملاق الضخم لم يكن يستطيع الا الذهول وعند موت أمه لم يستطع إلا البكاء وعند موت فرقة ليفاي لما يستطع الا النظر لهم يُقتلُون فمها كان يتوق للحرية كان الواقع يصدمه.

خلال مجريات القصة ايرين وضع في ظروف لا يستطيع التحكم فيها فبتالي لم يكون هنالك حرية فمبدأ ايرين وضع ليكون حر و لكن في كل محاولة ليكون فيها حر يفشل في القيام بذلك وهذا الجميل بشخصية ايرين تناقضه مع العالم و السير عكسه وكأن العالم يحاول استعباد ايرين ليصبح كأي شخص من شعب الديا

وكل هذه النقاط تجرنا الى اللحظة التي فقد ايرين قيمته و تخلى عن جميع مبادئه اللحظة التي تمنى انه لم يولد ابدا

  • من خلال السرد السابق أدركنا أن حرية ايرين هي القتال من أجل البشرية و باعتقاده هذا ما يجعله مميزًا ولكن الصدمه كانت

الصدمة كانت حينما أدرك ان القوة التي يملكها تم نهبها من قبل والده أدرك ايرين حينها أنه ليس مميزا بل القوة التي يملكها هي ما تميزه و هذا ما جعله يتخلى عن مبادئه في المضي قدما بنفسه فالقوة التي يملكها كانت بالأساس السبب في موت أحدهم بتالي سُلب حريته ليحصل ايرين على القوة.

قرر ايرين حينها التخلي عن كل شي و تسليم نفسه و حياته لتمضي البشرية نحو حريتها متخليا عن حريته ومع تسلسل الأحداث يتذكر ايرين كلمات أمه التي ارتبطت به وجعلته ماهو عليه الآن “هو بالفعل مميز لأنه ولد في هذا العالم”

عند هذه اللحظة أدرك ايرين أن جميع أفكاره بتخلي عن حريته او اعتقاده بعدم أهميته و حتى شعوره أنه لا يستحق أن يولد بهذا العالم كانت خاطئة فكل شخص وُلد بهذا العالم مميز و يستحق أن يكون حر

الآن و قد أصبحت شخصيته حلقة مكتملة ايرين يُصدم بالواقع مرة اخرى قبل ان أكمل لابد أن نستذكر الشخص الذي جعل ايرين يدرك أنه يعيش في قوقعة صغيرة مقارنة بالعالم الخارجي الطفل الحالم بالمحيط ارمي فعند تلك اللحظة التي عرف ايرين أن هنالك عالم خارجي أدرك و لأول مرة انه ليس حرًا.

عند ادراكه لهذا الأمر ربط الحرية التي من حق الجميع بالمحيط او بالاصح العالم الخارجي ولكن الصدمة كانت حينما أدرك أن المحيط ليس إلا فاصل بينه وبين العدو الحقيقي فذلك الحلم الذي كبر معه تلاشى ضياءه بالكامل حينما رآه.

وعند هذه اللحظة التغير الكبير بشخصية ايرين قد حدث من ضحية عاش مأساة موت والدته وشعبه الى بطل يريد إنقاذ البشرية ليصبح الوحش المسؤول عن سلب حرية العالم فالمحيط بالنسبة لايرين كان مجرد جدار آخر يمنعه من الحصول على حريته.

خلال المواسم السابقة نظرات ايرين للعالم كانت محدودة جدا على مبدأ نحن الاخيار و هم الاشرار أما الآن فقد أصبحت أكثر شمولية من السابق بعد أن أدرك أن هنالك بشر خلف المحيط.

أدرك ايرين أن مفهوم العالم أكبر من أن تشمله افكاره السابقة وبتلك الطريقة تجاوز حدوده بالكامل فهو مدرك لمن يجب أن يقاتل ضده كان مدرك أن خطته تشمل أيضا الأبرياء و الاطفال لتحقيقها ولكن كان لابد أن يجبر نفسه على المضي قدمًا ومن خلال هذه المجريات ايرين أصبح المحرك الأساسي للقصة

ايرين تغير من شخص يتماشى مع مجريات العالم الخاضعة لافعال الاخرين فهم يحددون مصير وكيفية تقدم الأحداث و تاأثيرها على القصة ولكن الآن ذلك الطفل المناضل لحريته أصبح الأكثر حرية بالعالم و قرر المضي قدمًا و إعلان الحرب

خلال معركته مع مارلي في ليبيريو ايرين قتل الكثير من الأبرياء حصل على قوة المطرقة و حين عاد للفردوس لم يكتفي بل نظم انقلاب و أخل بالنظام العسكري و قرر وضع الجميع تحت الحبس و قطع علاقته مع الكل لينفذ خطته مع زيك ويبدأ خطته الحقيقية.

ايرين كان ضد خطة زيك بالكامل فهي تناقض جميع أفكاره عن الحريه فوجود زيك ما كان إلا استغلال ليدخل المسارات و يحقق ما كان يخطط له “دك الأرض” و سحق جميع أنواع الحياة على الأرض ايرين تغير من شخص يحركة العالم و يحدد أفعاله إلى شخص أفعاله تُحدد توجه العالم وهذا جوهر ايرين ييغر الحالي.

ولعل هذا الامر يأخذنا الى حواره مع فالكو ايرين بهذه اللحظة يصف الحرب بشكل مثالي عقول و أجساد ممزقة أرواح محطمة أشخاص يجبرون أنفسهم لاستشعار هذه الكمية من الألم و الأسى ولكن ليس بإرادتهم الخاصة وهذا ما يميز ايرين فلقد توجه للجحيم بنفسه ليبدأ حربه الخاصة للحصول على حريته.

حرب ليس من السهل خوضها فعند تلك اللحظة حين حصل التلامس بين ايرين و هيستوريا أدرك ايرين مقدار الألم الذي سيشعر به إذا سلك هذا طريق سيخسر المقربين منه و سوف يموت بعضهم لأجل أن يحقق حريته فهو مستعد أن يضحي بالجميع حتى نفسه خياره كان الاكثر وحشية للبشرية وأيضا الاكثر ألم بنسبة له

ايرين يلعب دور الشرير بقصته من بعض وجهات النظر و كذلك دور المنقذ من وجهة نظر أخرى لعلها كانت أوضح بشكل مثالي في حواره مع راينر “لم تكن على خطأ” كلمات ايرين تمثلت بعد أن عاش مع شعب ليبيريو أدرك حينها ما خلف المحيط ليس العدو بل بشر.

لسان حال ايرين “انا مثلك” فكما كنت مضطر أن تقتل شعبي بعد أن عشت بينهم و كونت صداقات معهم فأنا كذلك مضطر لذلك ليس بدافع الانتقام بل بدافع القتال القتال لحريتي و حرية شعبي كلاهما لديه أسبابه لسفك المزيد من الدماء كلهما لديه ما يحميه و كلهما لديه أحلام يريدها ان تصبح واقع ملموس.

لا يوجد جانب خير أو شر بهذا العالم فكل جانب لديه ما يقاتل من أجله إدراك ايرين لهذا الأمر كان السبب في نضوجه و تغير طريقة تفكيره و نظرته لهذا العالم الموحش إن كنت تريد أن تغيره فلابد أن تتخلى عن إنسانيتك و تلعب دور الوحش و ايرين أصبح الوحش

ايرين لما يختر القتال أولا فهو يدرك حقيقة ما خلف المحيط فالحلول السلمية قد تكون خيار أفضل إذا وجدت من الأساس وهذا ما دفعه للذهاب إلى مؤتمر المارلي ليطرحوا معاهدة سلام مع باقي العالم ولكن حدث ما كان يعرفه ايرين من الأساس

فمارلي لا تريد السلام بل محو الفردوس من الخريطة ومع علم ايرين بذلك إلا أنه كان يتمنى واقع مخالف عن المسار الذي شاهده بذكريات والده وليست أول مرة فلقد أبدى نفس الأمر حين موت ساشا فلقد كان يعلم بموتها ولكن كان يحاول أن لا يصدق الامر حتى حدث ماذا كانت آخر كلماتها

ايرين في نهاية المطاف شخصية بقلب بشري فخيار التضحيات و قتل الأبرياء ليس بشيء سهل ليختاره وعلى نقيض الظاهر فهذا الأمر يحطمه ولكن ليس هنالك خيار آخر ايرين صنع لنفسه خيارين قاتل او سوف تُقتل و اختار أن يقاتل و يدك العالم بالكامل.

شخصية ايرين مرت بكثير من المنعطفات خلال قصة هجوم العمالقة جعلت من تطوره أمر واقعي و منطقي و حتى افكاره و توجهاته كانت تُعكس على أفعاله خلال مجريات الاحداث مما جعله واحد من افضل الشخصيات تطورًا بعالم الانمي.

مصادر