الإعلانات

لكل من لا يعرف قصة المثل المشهور :يداك أوكتا وفوك نفخ نتعرف هنا على قصة حدثت قديماً تبين لنا كيف قيل هذا المثل و ما سبب ذلك

قصة المثل:يداك أوكتا وفوك نفخ

أصل المثل – فيما يَذكرون -: أنَّ قومًا كانوا في جزيرة من جزائر البحر في الدَّهر الأول، وكان دُونَها خليجٌ من البحر، فأتى قومٌ يريدون أن يَعبروا إليهم، فلم يَجدوا معْبرًا، فجعلوا ينفخون أسقيتهم، ثم يَعْبرون عليها.

يداك أوكتا وفوك نفخ

وكان معهم رجلٌ عَمدَ إلى سِقائه فأقَلَّ النفخ فيه، وأضْعَفَ الإيكاء والربْطَ له، وكان يوجد ناس على الشاطئ يراقبونه فنصحوه أن يوثق شد الرباط ويحكمه، لكنّه لم يأخذ بنصيحتهم ونزل يسبح بها، فلما توسَّط الماء جعلَتِ الرِّيح تخرج حتى لم يَبق في السِّقاء شيء، وأوشك على الغرق, وغَشِيه
الموت.فنادَى رجلاً مِن أصحابه: أن يا فلان، إني قد هلكت.
فقال: ما ذنبي؟ “يداك أَوْكَتا وفوك نفَخ”، فذهب قولُه مثلاً.
وقوله: يداك أوكتا (أي ربطتا) وفوك (أي فمك) نفخ، أي أنت الذي نفخت في القربة وربطتها لكن ربطتها ربطاً غير محكم ونصحناك فلم تسمع فكانت هذه عاقبة أفعالك.

شعر تمثل بالمثل هذا:

  • ولقد تمثل بهذا المثَلِ الشعراءُ في شِعرهم، ومِن ذلك قول الكُمَيت:
    صَهٍ لِجَوَابِ مَا قُلْتُمْ وَأَوْكَتْ
    أَكُفُّكُمُ عَلَى مَا تَنْفُخُونَا
    إِذَا كَانَتْ جُلُودُكُمُ لِئَامًا
    فَأَيَّ ثِيَاب مَجْدٍ تَلْبَسُونَا
  • وقال آخَرُ في ذلك:
    دُعَاؤُكَ حَذْر الْبَحْر أَنْتَ نَفَخْتَهُ
    بِفِيكَ وَأَوْكَتْهُ يَدَاكَ لِتَسْبَحَا

أقول:
يضرب هذا المثل لمن كان سبب هلاكه مِنْه.- أَوْكَتا: من الإِيكاء، وهو شَدُّ رأس السقاء بحبل ونحوه، ومنه حديث اللُّقَطة وفيه: ((اعرف وِكاءَها)) وهو الخيط الذي تشدُّ به الصُّرَّة
نَفَخ: من النفخ وهو إخراج الهواء من الفم.رتب

مصادر.