الإعلانات

يعاني الكثيرون خارج بلادهم من الظلم و القسوة و هذ ما حصل مع شاب كويتي سجن ظلماً و سنتعرف على ما حصل مع ياسر البحري قبل وبعد السجن و ماذا استطاع ان يحقق من نجاح في اشياء كثيرة.

ياسر البحري قبل وبعد و اثناء السجن

كفاح ونجاح ياسر البحري ، الشاب الكويتي الذي سُجن في أحدى سجون أمريكا لمدة ١٥ سنة

ياسر البحري قبل وبعد

حياة ياسر

وهو صغير، كان شاب موهوب ويملك شخصية جذابة من يوم هو صغير، وكان يتميز بهواياته المتعددة الي مُتقن لها كلها، ومجتهد في دراسته بشكل ممتاز.

كان موهوب جدًا في لعب الكرة حيث ان الناس كانوا متوقعين مستقبلًا باهرًا له، وقد تطور في موهبته حتى بدأ يلعب في منتخب الشباب الكويتي.

ولكن بعد ان جاء الغزو للكويت .. ياسر وكثير من الشباب الموهوبين تحطمت امالهم من المواهب والهوايات التي كانوا يمارسونها ، ولكن “ياسر” توقف عن لعب الكرة تلك الهواية التي كان يتقنها توقف عنها.

بعدما توقف عن كرة القدم ، أتجهه للموسيقى ، وكان مُبدع جدًا حيث يعزف على أشهر الآلات الموسيقية “العود ، البيانو ، الكمان” وكان جدًا مُحترف فيها.

لم يكد يبلغ ياسر 22 عاما حتى لحن أغنية بعنوان “يا شيخنا ويا سعد” غناها المطرب الكويتي حمد الراشد بمناسبة عودة ولي العهد الشيخ سعد العبد الله الصباح من رحلة علاجية، وكان ذلك في عام ١٩٩٧م.

اتاه ورث وهو صغير من والده الله يرحمه ، واستثمره بالتجارة ، ودخل بالبورصة الكويتية واتوفق وجاه ربح مره عالي ، ودخل إيضًا في الشركات الصغيرة والناشئة وجته أرباح جدًا عالية، كان شاطرًا في التجارة.

لكنه لم ينسى دراسته وكان جدًا مركزًا في دراسته ، وكان يدرس تخصص الفلسفة.

وخلال دراسته تخصص الفلسفة في جامعة الكويت كان ياسر متفوقا، ليجري اختياره بعد انتهاء سنوات الجامعة من قبل رئيس قسم الفلسفة شخصيا لاستكمال دراساته العليا في الولايات المتحدة والحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه عن طريق بعثة دراسية تكفلت جامعة الكويت بمصاريفها.

وفي عام ٢٠٠١م ذهب للولايات المتحدة “مدينة بوسطن في ولاية ماساتشوستس” ، وقد نال شهادة الماجستير في الفلسفة السياسية، كما انه تزوج فتاة أحلامه وهي ابنة عمه ورزقه الله منها طفلتين.

سفره الى فلوريدا

فيما بعد انتقل ياسر برفقة زوجته وابنتيه إلى “ولاية فلوريدا” لنيل درجة الدكتوراه وتحديدا في “منطقة تالاهاسي”، حيث تسكن شقيقته التي تدرس الدكتوراه أيضا وتعيش مع زوجها.

ياسر وجد لديه متسعًا من الوقت، فقرر إنشاء مشروع تجاري، ووقع اختياره على افتتاح مقهى على الطراز العربي بالشراكة مع أخيه الأصغر عبدالله كلفهما ٣٠٠ ألف دولار.

كان المقهى يقدم المأكولات والمشروبات الشرقية إلى جانب الشيشة، وما لبث أن أصبح أكبر وأشهر مقاهي فلوريدا،
وبات المقهى الذي يقع بالقرب من الصرح الجامعي يدر دخلا يقدر بألفي دولار يوميا، وهو ما جعل ياسر سعيدا بهذا النجاح، كما يضيف شقيقه عبدالله.

وما إن وصل ياسر إلى هذا النجاح ففي ٢٠٠٧م لم تسر الأمور وفق ما تمناه ياسر الذي اشترى منزلا في “منطقة تالاهاسي” ٢٠٠ ألف دولار، وأعده كمفاجأة لزوجته وطفلتيه للعيش فيه، ففي أحد الأيام اتهمت موظفة لم تكمل يومها الرابع في العمل بالمقهى ياسر بالتحرش بها واغتصابها وقدمت شكوى بذلك.

سبب سجن ياسر

وخوفًا من مغادرة ياسر الولايات المتحدة قدمت الشرطة طلبا للقاضي باعتقاله ومنعه من السفر، ورغم أن ذوي ياسر يقولون إن المحامي الأميركي الذي وكله ياسر نظير نصف مليون دولار كان دائم الوعود له بسرعة الإفراج عنه.

لأن جميع الفحوصات الطبية للفتاة أظهرت براءة ياسر من الاعتداء عليها فإن هيئة المحلفين في المحكمة آزرت الفتاة لتحكم القاضية في النهاية على ياسر بالسجن 15 عاما.

مر ياسر بفترة عصيبة للغاية خلال تنقله في سبعة سجون بولاية فلوريدا والتي كان السواد الأعظم من نزلائها من الأميركيين السود واللاتينيين، ولم يخفف عنه سوى لجوئه وتقربه إلى الله ووقوف أفراد عائلته إلى جانبه ومؤازرته رغم بعد المسافات.

ويقول محمد البحري إن شقيقه ياسر رأى توق كثير من السجناء للتعرف على الإسلام عندما كانوا يشاهدونه يصلي، وقد أسلم على يديه أكثر من 500 شخص، كما أنشأ أربع مكتبات إسلامية في سجون مختلفة.

عبر مساعدة من زوجته وأفراد عائلته الذين كانوا يرسلون كل الكتب التي يطلبها منهم عن طريق الشحن رغم ما كانوا يتكبدونه من مصاعب أثناء إدخال مثل هذه الكتب.

كما تعلم ياسر في سجنه اللغة الإسبانية ولغة الإشارة، إضافة إلى إجادته الإنجليزية وقليلا من الفارسية.

لم يمنع السجن ياسر من تأليف الكتب، فألف خلال فترة سجنه 22 كتاباً، منها ما ظهر للنور، مثل “خلف الأسلاك الشائكة”، و”ألف ليلة حبس انفرادي” بالعربية، إضافة إلى كتاب بالإنجليزية يحمل عنوان “إحياء المسيح” (Jesus Resuscitated).

ويقول محامي ياسر في الكويت عبد الرحمن الصقلاوي إن ياسر على موعد مع الحرية نهاية الشهر الجاري، وفي حال الإفراج عنه في الوقت المحدد فإنه سيرحّل إلى سجن الاستقبال، ومنه إلى سجن الهجرة طبقا لإجراءات إدارة الهجرة الفدرالية.

حيث إن إقامته انتهت منذ فترة طويلة وعليه أن يخوض إجراءات الإبعاد.

خروجه من السجن و عودته الى وطنه

ويضيف “إذا سارت الأمور على ما يرام وحكم قاضي الهجرة لصالحه فإن ياسر سيعود إلى بلده الكويت، وسيكون علي كمحامٍ له التعامل مع قضية القروض التي كان قد حصل عليها ياسر من أحد البنوك لتمويل مشروع المقهى.

إلى جانب قضية ديون بعثة جامعة الكويت بعد أن سحبت المنحة منه بسبب القضية التي دفع ثمنها 15 عاماً من حياته خلف قضبان السجون الأميركية”.

وهُنا “ياسر البحري” يعود لأرجاء الوطن، بعد مدة ١٥ عام قضاها في السجون الأمريكية.

وهكذا إنتهت قصة الكفاح والنجاح من الشاب الكويتي “ياسر البحري” ، نجاح قبل السجن ونجاح داخل السجن ونجاح بعد السجن ، صراحة شخص مُكافح ومع كامل التوفيق له.

مصادر.