نتحدث في هذا المقال عن العقوبة الجزائية وكيفية وقف تنفيذ العقوبة في النظام السعودي لنتابع التفاصيل

وقف تنفيذ العقوبة في النظام السعودي

  1.  قد يكون وقف تنفيذ العقوبة، وإبقاؤها سيفاً مصلتاً على المحكوم عليه ـ في بعض الحالات ـ أثراً أبلغ في الردع من إيقاعها.
  2.  وقد تقتضي الحال في بعض القضايا وقف العقوبة؛ نظراً لما يظهر من أخلاق المحكوم عليه، أو ماضيه، أو سنه، أو ظروفه الشخصية، أو الظروف التي وقع فيها ما استحق عليه العقوبة.
  3.  وقد يكون في وقف عقوبة السجن تجنيب للمحكوم عليه الآثار السلبية التي قد تترتب على سجنه نتيجة الاختلاط داخل السجن مع معتادي الإجرام، والتي قد تزيد على الآثار الإيجابية لسجنه.
  4. ووقف تنفيذ العقوبة إحدى بدائل العقوبات، وتأخذ به أكثر الأنظمة القضائية، ويمكن الأخذ به في العقوبات التعزيرية. أما العقوبات المقدرة شرعاً فلا مجال له.
  5. وعند اطلاعي على باب التعزير في بعض كتب المذاهب الأربعة لم أجد ـ حسب بحثي ـ نصاً في وقف العقوبة، لكن تعدد العقوبات التعزيرية، وتنوعها، واختلافها، وإمكانية الزيادة عليها يحتمل ذلك.
  6. وقد نص على وقف تنفيذ العقوبة في عدد من الأنظمة وغيرها الصادرة في المملكة العربية السعودية.
  7. فقد نصت المادة الستون من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على: “أن للمحكمة وقف تنفيذ عقوبة السجن المحكوم بها طبقاً للمادة الثامنة والأربعين من هذا النظام للأسباب نفسها، ما لم يكن سبق أن حكم عليه وعاد إلى المخالفة نفسها…”.
  8. ونصت المادة السابعة والخمسـون من نظام الأسـلحة والذخـائر عـلى أنه يجوز “ولأسباب معتبرة …. وقف تنفيذ عقوبة السجن المحكوم بها من العقوبات الواردة في هذا النظام ما لم يكن سبق أن حكم عليه وعاد إلى المخالفة نفسها”.
  9. ونصت المادة الثانية والثمانون من نظام المرور على أنه: “يجوز للمحكمة المختصة ـ لاعتبارات تقدرها ـ وقف تنفيذ العقوبة المحكوم بها”.
  10. كما نصت المادة الثانية والثلاثون من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم السابقة على أن “للدائرة إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه…. أن تنص في حكمها على وقف تنفيذ العقوبة، ولا أثر لذلك الإيقاف على الجزاءات التأديبية التي يخضع لها المحكوم عليه
  11. ويلغى الإيقاف إذا أدين المحكوم عليه أمام إحدى دوائر الديوان بعقوبة في قضية جزائية أخرى ارتكبها خلال ثلاث سنوات من تأريخ صيرورة الحكم الموقوف تنفيذه نهائياً”.
  12. وكان ديوان المظالم قبل صدور هذه القواعد يوصي في بعض قضايا التزوير والرشوة عند إصدار الحكم بوقف تنفيذ عقوبة الحبس والغرامة.
  13. وفي عام 1401 هـ صدرت موافقة نائب رئيس مجلس الوزراء على نظام وقف تنفيذ العقوبة المقترح في مذكرة من شعبة الخبراء بمجلس الوزراء بناء على كتاب من رئيس ديوان المظالم.
  14. وأرى على الأخذ بوقف تنفيذ العقوبة أن يكون مقصوراً على من لم يسبق أن حكم عليه بأي عقوبة بدنية، وأن يكون في العقوبات التعزيرية؛ التي لا تزيد مدة السجن فيها على سنة واحدة.
  15. وأن لا يصدر على المحكوم عليه بعد وقف تنفيذ العقوبة حكم بعقوبة بدنية أخرى خلال السنوات الثلاث التي تلي وقف تنفيذه، وأن يسجل الحكم في صحيفة السوابق، مع الإشارة إلى وقف تنفيذه؛ على أن يمحى منها، وتنقضي كافة الآثار المترتبة عليه، ويعتبر كأن لم يكن بعد مضي ثلاث سنوات على إيقافه.
  16. ما سبق هو ما رأيته، ودعوت إليه فيما مضى، ودونته في بحث نشر لي في مجلة العدل قبل أكثر من اثنتي عشرة سنة، وذلك في العدد رقم (38) الصادر في شهر ربيع الآخر من عام 1429هـ.
  17. وفي عام 1435هـ أعيد إصدار نظام الإجراءات الجزائية الذي أخذ بالجملة بما دعوت إليه سابقاً حيث نصت المادة (214) منه على أن “للمحكمة… أن تنص في حكمها على وقف تنفيذ عقوبة السجن التعزيرية في الحق العام، إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو ظروفه الشخصية
  18. أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة أو غير ذلك ما يبعث على القناعة بوقف التنفيذ. وإذا ارتكب المحكوم عليه أي جريمة خلال مدة ثلاث سنوات من التاريخ الذي أصبح فيه الحكم الموقوف نهائياً-
  19. وحكم عليه في الحق العام بالإدانة وتوقيع عقوبة السجن عليه، فللمحكمة – بناءً على طلب المدعي العام – إلغاء وقف تنفيذ العقوبة والأمر بإنفاذها دون الإخلال بالعقوبة المحكوم بتوقيعها في الجريمةالجديدة”.
  20. ويلحظ هنا أن المادة (214) من نظام الإجراءات الجزائية قصرت وقف تنفيذ العقوبة على عقوبة السجن فقط.    وهنا سؤالان:
  21. السؤال الأول: هل هناك عقوبة بالسجن في غير التعزير؟ فإن لم توجد، فما فائدة وصف عقوبة السجن بالتعزيرية؟
  22.  السؤال الثاني:
    نصت المادة (214) من نظام الإجراءات الجزائية على وقف تنفيذ عقوبة السجن التعزيرية في الحق العام، فهل يشمل ذلك كل عقوبة سجن تعزيرية مرسلة كانت أم مقننة بنظام، وبالتالي لا يقتصر وقف تنفيذ عقوبة السجن على ما جاء في المادة (48) من نظام المخدرات، وغيره؟
ربما يهمك  اجمل الاماكن في ابها "الطبيعية و السياحية و مطاعم و مقاهي"

مصادر