الإعلانات

قدمنا في هذا المقال حول مفارقة بيتو وسبب عدم اصابة الحيتان بالسرطان

مفارقة بيتو Peto paradox

  • في البداية دعونا نتفق على حقيقتين
  1. أن جميع الكائنات الحية لديها خلايا متشابهة في الحجم مما يعني أن الكائنات الأكبر حجماً لديها خلايا أكثر وليس خلايا أكبر.
  2. أن معظم السرطانات تنشأ بسبب وجود تحولات جينية (mutations) تحدث بسبب أخطاء خلال التكاثر وتزداد مع كل انقسام للخلايا.
  • بناءً على هاتين الحقيقتين فإنه من المفترض أن تكون الكائنات الأكبر والأطول عمراً أكثر عرضة لنشوء السرطانات من الكائنات الأصغر والأقصر عمراً
  • وذلك لزيادة عدد الانقسامات الخلوية في تلك الكائنات مثلاً عدد خلايا الإنسان البالغ أكثر من خلايا الفأر البالغ ب1000 ضعف ويعيش الإنسان عمراً يضاعف عمر الفأر 40 مرة وتعتبر خلايا الإنسان أقل من الحوت الأزرق ب3000 ضعف
  • اذا طبقنا الحقيقتين السابقة على هذا المثال وافترضنا أن زيادة عدد الخلايا وكثرة الانقسامات الخلوية تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان فإن المنطق أن يكون الترتيب لأكثر هذه الكائنات عرضة لنشوء مرض السرطان كالتالي: الحوت فالإنسان ثم الفأر.
  • ولكن الدراسات على الفئران وجدت أن معدل الوفاة بالسرطان لديها مقارب للإنسان
  • في المقابل متوسط أعمار الحيتان الزرقاء أطول نسبياً من متوسط عمر الإنسان وأكبر حجماً مما يعني أن معدل الانقسام الخلوي وفرصة حدوث الأخطاء أكثر، إلا أن الدراسات وجدت أن الحيتان نادراً ما تصاب بالسرطان مما يدل على أن عدد الخلايا لا يتناسب بالضرورة مع احتمالية تكون السرطان
  • هذا الاستنتاج وصل إليه العالم البريطاني ريتشارد بيتو في العام 1975 واسماه بمفارقة بيتو Peto paradox.
  • ومنذ ظهور هذه النظرية عكف الباحثون على ايجاد جواب لهذا التناقض ووصلوا لعدة إجابات منها:
  1.  التطور (evolution)
  2.  الأورام النشطة (hyper tumours)
  3.  اختلاف المعدل الأيضي

Evolution

  • أول إجابة كانت أن الكائنات الأكثر عرضة للسرطان لديها قدرة تكيف اكثر تطوراً لكبح تكون الأورام السرطانية .
  • وفي دراسة لجينوم الفيلة الأفريقية وجد العلماء ان عدد نسخ الجين الأشهر لكبح أخطاء التكاثر المؤدية لتكون السرطانات TP53 في الفيلة أكثر من الإنسان ب20 ضعف

Hyper tumours

  • النظرية الثانية لحل مفارقة بيتو هي أن الأورام في الكائنات الأكبر حجماً تأخذ وقتاً أطول لتصبح أورام ظاهرة وخلال هذا الوقت قد تنشق بعض الخلايا عن الورم وتبدأ بتكوين ورم آخر ينافس الورم الأساسي في الغذاء وامدادات الدم قاطعة عنه فرصة أن يصبح ورماً مرضياً ظاهراً
  • مثالاً إذا افترضنا وجود ورم حجمه 2 غرام في الكائنات الثلاثة الفأر والإنسان والحوت الأزرق، فإن هذا الورم يمثل 10٪ من وزن الفأر ويمثل 0.002٪ من وزن الإنسان و0.000002 من وزن الحوت الأزرق لذلك قد تكون لدى الكائنات الأكبر حجماً عدد أكبر من الأورام الصغيرة التي لا تشكل أي تهديد

Metabolic rate varation

  • الحل الثالث لمفارقة بيتو هي أن الأورام السرطانية لها علاقة طردية بزيادة المعدل الأيضي وتحديداً زيادة الوسطاء والمنتجات الجانبية لعملية الأيض مثل reactive oxygen species, oxoglutarate, citrate and acetate والتي تساعد في زيادة ما يسمى بDNA damage
  • الكائنات الأكبر حجماً بشكلٍ عام لديها معدل أيضي أبطأ من الكائنات الأصغر مما يعني أن الكائنات الأكبر تتعرض لما يعرف بالDNA damage بشكل أقل وقد يجد هذا السبب حل ثالث يشارك مع الحلول السابقة في تحليل مفارقة بيتو وإجابة التساؤل الأولي: لماذا لا تصاب الحيتان بالسرطان.

مفارقة بيتو

مصادر