الإعلانات

كثير من الاباء يعانون من تمرد اطفالهم او غياب الحوار بينهم مع العلم ان للحوار اهمية كبيرة و يعتبر من مفاتيح الثقة بالنفس للطفل و هذا ما سنراه في قصتنا الآن.

مفاتيح الثقة بالنفس للاطفال

يقول أحد المسافرين:

وقفت خلفي في طابور الجوازات فتاة المانية في الرابعة عشر من عمرها تقريباً .. وقالت لأمها وأبيها اللذان كانا معها لم أجد جواز سفري ربما أكون قد نسيته في الطائرة.

سألتها الام إن كانت قد فتشت حقيبتها بشكل جيد أجابت هي بالإيجاب فأشار والدها إلى ضابطة تساعد الناس في القاعة وقال لها اذهبي و كلميها.

مفاتيح الثقة بالنفس

لم اشأ ان أترك المشهد و وجدت نفسي في حوار جديد مع شخصيتي و طفولتي .. تعجبت كيف أن الأم والأب لم يوجها كلمة لوم واحدة لإبنتهما ولم يتهماها بالإهمال أو الغباء و لم يأخذا حقيبتها ليفتشاها بأنفسهما.

لم يقوما بمعاتبة بعضهما كأن يقولا كان علينا ان نحتفظ بالأوراق الرسمية بدلاً عنها .. هذا الشعب الوجودي لا يوبخ الآخرين على الماضي لأنهم يعرفون أن كلامهم لا يغير شيئاً مما حدث ..

تعجبت كيف أن الوالدين أشارا على إبنتهما أن تتكلم مع الضابطة ولم يخطر في بال أحدهما أن يذهب بدلاً عنها هنا لا يتصور الأب أنه قادر على إيجاد حل لم يخطر ببال طفلته ..

ولا تتصور الأم انه من الصحيح أن تتحمل المسؤولية بدل طفلتها .. ففي ذلك إهانة لها .. ضابطة الجوازات هي الأخرى لم توبخ الفتاة بل قالت لها “سوف اتصل بطاقم الطائرة ليبحثوا عنه فهذا أمر مهم وجواز السفر ملك الدولة الألمانية ولا نريده أن يضيع وعليك أن تعرفي أننا سنساعدك و نساندك

وليست هناك أوراقاً رسمية في العالم تمنع إنساناً من دخول بلده أنت في وطنك ويمكنك فور خروجك من المطار إستصدار جواز سفر جديد من خلال أي مركز خلال دقائق !”

لم ينته المشهد لكننا وصلنا إلى ضابط الجوازات .. وخرجنا قبل الفتاة وفي عقلي بعض الأسئلة ..

  • متى يكون لدينا هذا الهدوء والإطمئنان ؟
  • متى نستطيع أن نقف ونضحك مع ضابط أمن في مطار رغم أننا أضعنا أوراقنا الثبوتية؟
  • متى نتعامل مع ابنائنا على مبدأ الثقة بتصرفاتهم التي قمنا بتربيتهم عليها؟

مصادر.