الإعلانات

نتكلم هنا عن مصر وبلاد بونت و متي بدأت العلاقة التجارية بينهم لأن العلاقات بين مصر و بونت قديما كانت قائمة على التجارة و في وقت أمتداد الإمبراطورية المصرية كانت خاضعة تحت حكم مصر

مصر وبلاد بونت

إن علاقة مصر بأفريقيا بدأت منذ عام 1503 ق.م وتجسد ذلك فى رحلات قدماء المصريين إلى بلاد بونت وهى فى رأي الكثير

مصر وبلاد بونت

من الباحثين تشمل المناطق الأفريقية والآسيوية المحيطة بباب المندب وعلى محور الصحراء الكبرى
  • و قد وجدت أدلة على المؤثرات الحضارية المادية والثقافية بين بعض قبائل نيجيريا وغرب أفريقيا وبين القبائل النيلوتية في أعالي النيل وفى محور شمال أفريقيا.
  • إن الملكة حتشبسوت التي حكمت من عام 1503 إلى 1482 ق.م أرسلت فى العام السادس أو السابع من حكمها خمس سفن ضخمة إلى بلاد بونت أرض البخور لإحضار منتجات تلك البلاد إلى مصر تحت قيادة القائد نحسي وقد بدأت رحلتها من أحد موانئ البحر الأحمر قرب وادي الجاسوس بالصحراء الشرقية.
  • إن رحلاتها تعد دراسة متكاملة عن ثروات بلاد بونت صورتها على جدران معبدها الشهير بالدير البحري.
  • إن أول رحلة مدونة لبلاد بونت كانت فى عهد “سحورع” في الدولة القديمة وقد جلب منها المر ومعدن الإلكتروم والأخشاب بكميات كبيرة وكان يتم شحن المر والبخور من اليمن والأقاليم الإفريقية الواقعة علي البحر الأحمر كما جلب المصري القديم الذهب والأبنوس من قلب إفريقيا.
  • سجل الواقع الحضاري والثقافي لهذه البلاد في مناظر البيوت التي صورت على هيئة أكواخ مقامة على دعائم ويصعد إلى كل منها بسلم ومناظر رعي الماشية والخيمة التي نصبها المصريون لاستقبال عظماء بونت الذين قدموا لتحيتهم وقد قدم لهم المصريون الخبز واللحم والفواكه وكل شيء من مصر طبقًّا لتعليمات القصر إلى جانب مناظر تمثل المبعوث المصري أمام الخيمة وأمامه كومة من البخور قدمها له زعيم بلاد بونت الذى حضر ومعه زوجته ومعها أحد الأتباع محملاً بالهدايا و
  • تم تصوير طريقة نقل أشجار البخور بجذورها فى سلال مليئة بالطين بواسطة الجنود المصريين ويفصل المناظر مجرى مائي صورت فيه مناظر مختلفة من أسماك البحر الأحمر وكلها تدل على ذكاء الفنان المصري وملاحظاته الدقيقة وقدرته على نقل المناظر الطبيعية التي توضح البيئة وتسجيلها بكل دقة
  • كما صورت مناظر شحن السفن الكبيرة بعجائب بلاد بونت ومناظر الرجال وهم يسيرون على السقالات ويحملون الأشجار المختلفة إلى داخل السفن ومنظر يمثل ثلاث سفن تفرد أشرعتها في طريقها للإبحار الى مصر وفوقها نص “الإبحار والوصول فى سلام إلى إبت سوت” أي إلى أرض معابد الكرنك ومناظر لأهالي بلاد بونت يقدمون الهدايا للمصريين ويحنون رؤوسهم تحية واحتراماً.
  • في العام التاسع من حكم الملكة «حتشبسوت» خامس ملوك الأسرة 18 أرسلت بعثة تجارية إلى بلاد «بونت» يعتقد أنها تقع على سواحل شمال غرب الصومال مكونة من عدة سفن شراعية عبرت البحر الأحمر حتى وصلت تلك البلاد وصورت أخبار تلك البعثة على جدران معبد الملكة حتشبسوت بـ«الدير البحري» بالنقش
الغائر تسجل تفاصيل الرحلة التي أرسلتها الملكة حتشبسوت إلى بلاد بونت التي كانت تقع على الشاطئ الغربي الجنوبي من البحر الأحمر وجنوب مصر بحسب ما ذكره الباحث الأثري مجدي شاكر ويصور النقش باريحو حاكم بونت وهو يمسك بعصا وأمامه المصريون بقيادة «بانحسي» يقدمون الجواهر ومعها خنجر ذهبي رائع متقن الصنع فيما تقف خلف باريحو زوجته التي تدعى «آتي» وقد صورت بجسد بدين مشوه ومن المرجح أن الفنان المصري قد صورها على هذا النحو لأنها كانت مصابة بمرض يعرف باسم «داء الفيل» المميز بتضخم في جزء من البدن
  • وقد سجل الفنان جميع تفاصيل الحياة الأفريقية لدرجة أنه صور الطوقين الذين يرتديهما حاكم بونت وزوجته والخطوط المحزوزة على وجهيهما.
  • وكانت البضائع المصرية التي استخدمت في التبادل هي الخناجر بهدف حث الحاكم على مقايضتها بالذهب والعاج وجلود النمر والحيوانات الحية مثل الزراف والنسانيس وأشجار البخور بجانب التوابل والتوتيا التي استعملت في صناعة كحل العين وبالفعل نجحت البعثة التجارية المصرية في إحضار الأشجار من تلك البلاد التي كانت الهدف الحقيقي للبعثة التجارية بغرض زراعتها على جانبي واجهة معبد الدير البحري وعددها 31 شجرة لا تزال بقاياه أمام معبدها وزرع بعضها في معبد الكرنك
  • وكانت بضاعة بونت مقابل الذهب المصري لأنه صور وزن حيوانات بونت مقابل الذهب فيما أحضرت البعثة 23 نوعاً من النباتات العطرية وأقامت لذلك مشتلين.
  • وظل البخور عنصراً هاماً جداً في العبادات المصرية القديمة لتأكيده على علاقة الصلاة القائمة بين المتعبدين والأرباب كما أنه كان يحرق لملاحقة الأرواح الشريرة وطردها ولعل أجود أنواع البخور الذي كان يطلق عليه المصريون اسم «عنتي – عنتيو وادج».
  •  منطقة بونت هي المنطقة التي تمتد من سواكن السودانية إلى أقصى نقطة عرفها المصريون سواء في جنوب الجزيرة العربية أو ساحل الصومال وعندما اكتشف العالم الأثري «ماريت» رسوم رحلة بلاد بونت المصورة على جدران معبد الدير البحري للملكة حتشبسوت وذلك في عام 1877 أكد أن بلاد بونت تقع في إفريقيا وحدد موقعها بشمال الصومال واستند في رأيه على عدة معلومات:
  1. المعلومة الأولى أن تمثيل الزرافة في رسوم بونت معتمدا في ذلك على أن الزراف حيوان أفريقي ولم يكن في أي وقت من الأوقات من الحيوانات الآسيوية
  2. شكل مساكن أهالي بونت المقامة على أعمدة تشبه المساكن الأفريقية
  3. صفات زوجة زعيم بونت الجسدية هي صفات أفريقية والتحلي بحلقات من المعدن والتي توجد على ساق زعيم بلاد بونت تشبه حلقات المعدن التي تستخدم اليوم للتحلي عند القبائل الأفريقية مثل قبائل البونجو بالقارة الافريقية
  4. نمو أشجار البخور على ساحل الصومال يعني العلاقة كانت تجارية فقط و في فترة معينة كانت تحت حكم الإمبراطورية المصرية في المملكة الحديثة و الخريطة توضح اتساع الامبراطورية أنذاك يعني من عصر احمس الاول الي عصر رمسيس الحادي عشر