نتحدث في هذا المقال حول كيف أتقبل نفسي ؟ كيف أتصالح مع نفسي ؟ كيف احب نفسي؟

  • كثيرا ما أواجه مثل هذا السؤال، هذا السؤال مهم، خاصة إذا علمنا أن من يُحسن التصالح مع نفسه يتقن التصالح مع الآخرين، ومن لديه مشاكل مع غيره لديه مشاكل مع نفسه أولا، سأتحدث عن هذا الموضوع بتفصيل أكثر.
  1. أولا: ما الذي تركز عليه دائما، وهنا مشكلة كثير من الناس أنه لا يركز على ما هو جيد فيه، وبدلا من ذلك يركز على ما هو ناقص لديه، ومهما اجتهدت، فممركب النقص موجود عند كل إنسان، لذلك قم بالتركيز على الصفات والمهارات التي تتمتع بها فهي مصدر الفخر بنفسك.
  2. ثانيا: توقف عن التضايق أنك متضايق، كلنا يمر عليه اوقات يتعكر فيها مزاجه، وبدلا من انزعاجك من هذا التعكر لما هو موجود قم بتقبله، وتمريره كما هو وانشغل بشيء آخر حتى يزول من نفسه، وليكن نشاطك بالحد الأدنى يوميا، السر ألا تشترط أن يكون مزاجك رائعا على الدوام.
  3. ثالثا: تقبل عدم مثاليتك، أي تقبل أخطائك، هناك من يضغط على نفسه ليظهر بشخصية الذي لا يخطئ، أو الذي لا يقول لا أعلم، لا تحاول إخفاء أنك لا تعرف، لا تحاول إخفاء قصور قد يعتريك، عش بسلام مع نفسك، بدلا من العيش بخوف ألا يكتشف نقصك أحد، كلنا لدينا نفص بشكل أو بآخر.
  4. رابعاً: احذر حديثك السلبي مع نفسك، فكلمات “يالي من غبي”، أو “أنا فاشل”، لها تأثير هائل على مزاجك وحالتك النفسية تراكمياً على المدى البعيد، تخيّل أنك تنعت نفسك بأسوأ الصفات وتعدد أخطائك، ثم تخلد للنوم، يظل الدماغ يردد جميع تلك الكلمات أثناء النوم ثم تستيقظ وأنت في أسوأ مزاج.
  5. خامساً: ارض بقراراتك التي اجتهدت في الوصول إليها، لا يمكن إرضاء الجميع بأي قرار تتخذه، ولا يمكن أن تنجو من الانتقاد سواء صمت أو قررت، احذر جملة “ماذا سيقول الناس عني” عندما تقرر فقرر بناء على مصلحتك، المهم ألا تظلم أحداً، فالأولوية هو ما يناسبك لا ما يناسب غيرك.
  • إن قبول النفس كما هي قرين للسلام الداخلي، هو محفز أساس لتقدير الذات، هنا ستتوقف عن الاعتذار المستمر للآخرين إلا بحق، والتوقف عن لوم النفس المستمر، والتوقف عن الشعور المستمر بالذنب، أي تدمير للنفس تسببها تلك العناصر. إنه التسامح مع النفس دون شروط، فقط قم بالتعلم والتحسّن.

مصادر