الإعلانات

كثير منا يحلم و يرغب بتفسير حلمه لكي يعلم ما يخبئ له القدر، و غالباً ما تتحقق هذه الاحلام كما حصل في قصة رؤيا أبو حنيفة و كيف تفسرت رؤيته و لمعرفة المزيد تابعوا معنا.

قصة رؤيا أبو حنيفة

كان ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﻧﺎﺋﻤﺎ ﻭﺭﺃﻯ في ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺭﺅﻳﺎ عجيبة ﻓﻘﺪ ﺭﺃﻯ ﺧﻨﺰﻳﺮﺍ ﻳﻨﺤﺖ ﻓﻰ ﺷﺠﺮﺓ ﻭﻛﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﺴﻘﻄﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺗﻰ ﻓﺮﻉ ﺻﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﻀﺮﺏ ﺍﻟﺨﻨﺰﻳﺮ .

ﻓﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺨﻨﺰﻳﺮ ﺇﻟﻰ ﻋﺒﺪ ﺻﺎﻟﺢ ﺟﻠﺲ ﻳﻌﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺸﺠﺮﺓ ﻓﻠﻤﺎ ﺍﺳﺘﻴﻘﻆ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺫﻫﺐ ﻣﺴﺮﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﻭﻣﻌﻠﻤﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ (ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ) ليفسر ﻟﻪ ﻣﺎ ﺭﺁﻩ ﻓﻰ ﻣﻨﺎﻣﻪ.

ﻭﻛﺎﻥ عمر ﺍلإﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ قي ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻢ ﻳﺘﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ – ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺷﻴﺨﻪ ﻭﺟﺪﻩ ﻳﻌﻠﻮﻩ ﺍﻟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ ﻓﻨﺴﻰ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺃﻣﺮ ﺭﺅﻳﺎﻩ.

ذهاب ابوحنيفة للشيخ لتفسير حلمه

ﻭسأل ﺷﻴﺨﻪ: “ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻳﺎ شيخي فانا ﺃﺭﺍﻙ ﻣﻬﻤﻮﻣﺎ “ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺣﻤﺎﺩ: “ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻞ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻳﺮﻳﺪﻧﻰ ﺃﻥ ﺃﺟﺎﺩﻝ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ لا ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ،ﻭ
ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺃﻥ ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻄﺒﻴﻌﺔ ﺧﺎﻟﻖ ﻭﺇﻧﻪ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﻣﺮ ﺟﻠﻞ ﻓﻨﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﺬﺍﺕ ﺍلالهية ﺣﺘﻰ ﻧﺠﺎﺩﻝ ﻓﻴﻬﺎ.

” ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﻨﻴﻔﻪ ﻟﺸﻴﺨﻪ: “ﻳﺎ شيخي ﺩﻋﻨﻰ ﺃﺫﻫﺐ أﻧﺎ ﻣﻜﺎﻧﻚ ﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺘﻬﻢ  ﻓﺈﻥ ﺣﺠﺠﺘﻬﻢ ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻭﺇﻥ حاجوني ﻓﻤﺎ ﺃﻧﺎ ﺇﻻ ﺗﻠﻤﻴﺬ ﺻﻐﻴﺮ

“ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺷﻴﺨﻪ: “ﺍﺫﻫﺐ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﻠﻪ” ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻓﻮﺟﺪ ﻗﻮما ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺟﻠﻮسا.

سبب ذهاب الامام الى قصر الخليفة

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ :” ﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺮﻛﺎﺗﻪ “ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺇﻻ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺟﻠﺴﺎﺋﻪ، ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ :
“ﺃﻳﻦ ﺷﻴﺨﻚ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺎﻥ ؟ ﻟﻘﺪ ﺃﺭﺳﻠﺖ ﻓﻰ ﻃﻠﺒﻪ فلم ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ:
“ﻟﻘﺪ أرسلني شيخي ﻷﻣﺜﻠﻪ”ﻓﺠﻠﺲ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻳﻄﻠﺐ ﻣﻨﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻟﻮﻩ ﺃﺳﺌﻠﺘﻬﻢ ﻟﻴﺮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ.

ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﻠﺤﺪﻳﻦ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﺷﻴﺨﻚ ﺃﻟﻴﺲ ﻟﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻟﻴﺤﺎﺟﺠﻨﺎ؟
فرد عليه :”ﺇﻥ ﺷﻴﺨﻰ ﻫﻮ ﺷﺠﺮﺓ ﺗﺜﻤﺮ ﻋﻠﻤﺎ ﻭﻟﻜﻨﻜﻢ ﻟﺴﺘﻢ ﺃﻫﻞ ﻷﻥ ﺗﺠﻠﺴﻮﺍ ﻣﻊ شيخي.

اسئلة الملحدين للامام ابوحنيفة

ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﻔﺔ ﻫﻴﺎ ﻟﻨﺒﺪﺃ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ :

(ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻤﺠﺎﺩﻟﺔ ﺑﺴﺆﺍﻝ ﻣﻦ الملحدين) الملحدون ﻳﺴﺄﻟﻮﻥ:ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺣﻨﻴﻔﺔ ﻫﻞ رأيت ربك؟

أبو حنيفة ﻳﺮﺩ:”ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﺭﺑﻰ ﻻ ﺗﺪﺭﻛﻪ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ ﻭﻫﻮ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻷﺑﺼﺎﺭ”

الملحدون:ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺆﻣﻦ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ نحن ﻧﺆﻣﻦ بالطبيعة فأتي ﻟﻨﺎ بمثال ﻣﻦ الطبيعة

أبو حنيفة رد:”ﺇﺫﺍ ﻫﺬﺍ ﻣﺜﺎﻝ (ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺘﻢ ﺟﻠﻮﺳﺎ ﻋﻨﺪ ﺭﺟﻞ ﺣﻀﺮﺗﻪ ﺳﻜﺮﺍﺕ ﺍﻟﻤﻮﺕ. ﻓﻌﻨﺪﻣﺎ ﻳﻤﻮﺕ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻣﺎﺫﺍ يخرج منه؟

ﻗﺎﻟﻮﺍ: ﺗﺨﺮﺝ ﺭﻭﺣﻪ.

قال الإمام : تخرج روحه ﺃﻣﺎﻣﻜﻢ ﻓﻬﻞ ﺗﺮﻭﻧﻬﺎ؟
قالوا:لا

ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ : هكذا الروح فقد خلقها االله ولا ﺗﺮﻭﻧﻬﺎ ﻓﻜﻴﻒ ﺗﺮﻭﻥ الخالق؟

ﻭﻫﻜﺬﺍ طغت عليهم الحجة ولكنهم ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ يتداركوا الموقف فسألوه سؤالا ﺁﺧﺮا

ﻗﺎﻝ الملحدون :”يا ابا حنيفة ﻓﻰ ﺃﻯ ﺍﺗﺠﺎﻩ يتجه ربك؟
فقال الإمام:”أينما تولوا ﻓﺜﻢ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻠﻪ”

قال الملحدون:”ﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﺆﻣﻦ بالقرآن آتنا بمثال من الطبيعة ”
ﻗﺎﻝ ﺍﻹﻣﺎﻡ :ﺇﺫﺍ كنتم في غرفة مظلمة وأضأتم مصباحا ففي أي إتجاه يكون النور؟”
قالوا :”يكون النور في كل الاتجاهات”
فقال أبو حنيفة:”هكذا ربي يكون فهو نور علي نور”

وأخذوا يسألون أبو حنيفة ويرد عليهم بالحجج إلى أن وصلوا إلى سؤالهم ﺍلأخير

قال الملحدون:”يا أبا حنيفة تقولون في دينكم إن الجان قد خلق من النار فكيف يعذبه الله في النار؟ أي كيف يعذب النار بالنار؟”

قال الإمام أبو حنيفة :”إن هذا السؤال يحتاج إلى وسيلة إيضاح من الطبيعة؟”

فانحني أبو حنيفة والتقط قالبا من الأرض وصرب به رأس رجل من الملحدين.

فقال الخليفة: “ماذا تفعل يا أبو حنيفة؟”

قال الإمام :”إن هذا مثال للايضاح فإن هذا القالب قد خلق من طين فانظر كيف عذب الطين بالطين.

كذلك يعذب النار ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ.

فأعجب الجميع من فصاحة الإمام وعلمه وتوجه رأس الملحدين إلى الإمام أبو حنيفة قائلاً:”يا أبا حنيفة دلني على شيخك لأكون تلميذاً تحت قدميه

وهكذا علم أبو حنيفة تأويل رؤياه التي راها في منامه فالخنزير هو رأس الملحدين، والشجرة هي شجرة العلم وهي (شيخه حماد بن سلمان) ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻉ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻓﻬﻮ ﺃﺑﻮﺣﻨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺬﻯ ﺣﺎجج الملحدون

مصادر.