تكلمنا في هذا المقال عن الحقائق العلمية المُثبته في الفيلم الرائع Interstellar وهو فيلم بين النجوم .

صورة من فيلم بين النجوم

فيلم ”Interstellar“ أو ”بين النجوم“ هو فيلم خيال علمي يركز على فريق من رواد الفضاء أثناء قيامهم برحلة للبحث عن كواكب صالحة للحياة
أراد المخرج ”كريستوفر نولان“ في هذا الفيلم الحصول على معلومات فيزيائية صحيحة ودقيقة كي يبنى الفيلم على أساسها لذلك طلب مساعدة ”كيب ثورن“ عالم الفيزياء الفلكية ومن أهم المختصين بالنسبية والثقوب السوداء حيث قاما بإضافة التأثير الخاص للرياضيات والفيزياء ما أدى لإنتاج فيلما ساحراً من جميع النواحي.

حيث يقول ”ثورن“ في كتابه ”الحقائق العلمية في فيلم Interstellar“ أن الفيلم يعتمد على الحقائق العلمية في حين وعلى القليل من التكهنات والخيال في محاولة لمحاكاة العلم من أجل إضافة التشويق والدراما إلى القصة في حين آخر.

وأدى هذا التناغم بين العلم والفن للحصول على تأثيرات بصرية قد لا نتمكن من رؤيتها في الفضاء على المدى القريب، والتي حاز الفيلم من خلالها على جائزة الأوسكار لأفضل مؤثرات بصرية في عام 2014.

فإذا كنت من غير الملمين بالتطورات العلمية والمعلومات اللازمة عن الفضاء، يفضل بعد أن تقوم بمشاهدته أن تبحث عن الحقائق العلمية في الفيلم وأن تقوم بمشاهدته مرة ثانية، لأنك قد لا تتمكن دونها من الرؤية الكاملة للفيلم بما فيه من تناغم بين العلم والمؤثرات بصرية والموسيقى والدراما.

فإذا لم تشاهد هذا الفيلم إليك الحقائق العلمية التي ستساعدك على فهم الفيلم والاستمتاع به من جهة، وزيادة رصيدك في المعلومات الهامة حول الفضاء الخارجي من جهة أخرى.

وفي الأسفل سوف أقوم بشرح بعض الحقائق والأحداث التي قد تكون غير مفهومة للبعض.

تنويه: قد يحوي الكلام أدناه معلومات تفسد عليك متعة الفيلم.

  • اللفح : هو موت سريع للأجزاء النباتيه يمكن ان يحصل في جميع مراحل نمو النباتات نتيجه الاصابات البكتيرية او الفطرية و بالتالي الموت السريع للأنسجه و الخلايا.

  • الزمكان : هو عبارة عن دمج لمفهومي الزمان و المكان ضمن استمرارية معينه و هو مكون من الابعاد المكانيه الثلاثه ( الطول – العرض – الارتفاع ) بالإضافه للبُعد الرابع و هو الزمان.

حيث ان وجود جسم بكتله هائلة يقوم بتشوية نسيج الزمكان المحيط به مما يتسبب في سحب الاجسام القريبة منه عبر الانخفاضات التي يخلقها ذلك الجسم ما يعني ايضاً تشوية الزمان و ان هذا يتناسب عكسياً مع حجم الكتلة.

وكذلك الأمر بالنسبة للسرعة فكلما كانت السرعة كبيرة كلما تباطأ الزمن . يثبت هذا الأمر أن الزمن جزء من نفس الوسط المكوّن للمكان اذا الوقت ” نسبي ” يبطأ عندما تكون الجاذبية كبيرة أو عند السرعات الكبيرة ويكون سريعاً في الجاذبية المنخفضة.

  • الثقب الدودي: أو ” جسر أينشتاين ” وهو عبارة عن طريق مختصر يصل بين منطقتين مختلفتين في نسيج الزمكان ، وللآن ليس هناك دليل فعلي للسفر عبر الزمن من خلال عبور الثقب الدودي ، ولكنه افتراض فيزيائي معروف كحل صحيح من حلول نظرية النسبية لأينشتاين.

تفترض النسبية أن تجاوز سرعة الضوء أو الوصول إليها شيء مستحيل ، بينما السفر خلال الثقب الدودي ممكن بزمن يتعدّى زمن سرعة الضوء فكيف هذا ؟

إذا التقت نقطتان وارتبطا سوياً عن طريق ثقب دودي ، فإن الوقت اللازم لعبوره سيكون أقل من الوقت الذي سوف يأخذه الضوء في رحلته خارج الثقب حيث هي في الحقيقة إنقاص في الوقت، وليست زيادة في السرعة.

الثقب الدودي عبارة عن دمج لبوابتين في نسيج الزمكان وسنراه ككرة في الفضاء . الرباعي الأبعاد .

  • الثقب الأسود: عندما يفقد النجم قدرته في البقاء مشتعلاً يكون له ثلاث احتمالات بعد ذلك تتبع لشروط مختلفة حيث إما أن يصبح قزم أبيض أو نجم نيوتروني أو ثقب اسود.

  • إن النجم يتكون من سحابة مكونة من غاز الهيدروجين والقليل من الهيليوم تبدأ بالتجمع على بعضها ومن ثم بالدوران حول نفسها ونتيجة لهذا تزداد الكثافة ويزداد الضغط على نواتها بشكل كبير ، فيسخن الغاز في النواة حتى يصبح حاراً جداً إلى أن تندمج ذرات الهيدروجين مكونة عنصر الهيليوم
    وبهذه العملية يستطيع النجم توليد ضغط باتجاه الخارج في نواته ما يمنعها من الانهيار على نفسها ، لكن عندما ينفذ وقود النجم من الهيدروجين يصبح مهددة بالانهيار على نفسه نتيجة لضغط كتلته ،
  • عند ذلك ترتفع درجة حرارة قلب النجم إلى درجة يبدأ فيها النجم بتفاعلات اندماج تنتم الليثيوم ثم الكربون والنتروجين والأكسجين وصولاً إلى الحديد .
  • فحينها لا يعود النجم قادراً على دمجه إلى عناصر أثقل لأن الطاقة التي يولدها الاندماج النووي تصبح غير كافية لمنعه من الانهيار ، فينهار على نفسه في انفجار المستعر الأعظم مطلقاً طاقة هائلة وكثافة كبيرة .
  • لكن ما يحدد مصير النجم بعد انفجاره هو ما يسمى ” حد تشاندراسخار ” هذا الحد هو مقدار الكتلة ( 1 . 4 كتلة شمسية ) الذي إن لم يتجاوزه النجم فسيتحول إلى قزم أبيض ، وإن تجاوزه ، فيتحول إما إلى نجم نيوتروني أو إلى ثقب اسود.
  • والذي يُحدد ماذا ينتج هو حد تولمان – أوبنهايمر – فولكوف ، حيث إذا كانت كتلة النجم عالية فسيعني هذا أنه سيكون أكثر كثافة بعد انهياره ، ولذلك فإن النجوم الكثيفة تصبح نجوماً نيوترونية او ثقوبا سوداء، النجوم النيوترونية هي أجسام عالية الكثافة جداً.
  • وعندما تتكون هذه النجوم تندمج فيها الإلكترونات مالبروتونات لتصبح نيوترونات تستطيع تحمل : الضغط الهائل في النواة ( فقطر هذه النجوم لا يتجاوز الـ 20 كم ).

مصادر.