فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد العالمي 9 قطاعات تأثرت به

الإعلانات

الإقتصاد إلى أين..؟

نحن لازلنا نعيش الصدمة الصحية، وأغلبنا لم يعي القادم من الصدمة الإقتصادية بعد، والذي سيكون تأثيره أكثر بكثير من الصدمة الصحية، من خلال هذا المقال يمكنكم معرفة بعض التفاصيل عن فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد العالمي والقطاعات الخاصة والعامة.

فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد

 

  • لنبدأ من شهر مارس:

كانت بداية الصدمة بأن نرى تأثير الحالة الصحية والمرضية وصلت إلى هذا البلد (وكل بلد كان ينظر للأمر بنفس النظرة) ووصلت حالة خوف الناس إلى أعلى مستوى فهذا أمر لم يمر علينا في حياتنا،

ولم يكن أي من أصحاب القطاع الخاص ينظر إلى عمله بقدر ما كان ينظر إلى النواحي الصحية له ولعائلته وموظفيه ولم يكن يرى الخسائر المادية في ذلك الوقت بسبب التركيز على النواحي الصحية، وواكب تلك الفترة برامج الحظر في مختلف بلدان العالم.

  • ثم تتوالى الأيام

ويأتي رمضان وتبدأ إجراءات رفع الحظر ويكون ذلك في شهر رمضان، والذي بطبيعة الحال لكثير من الأنشطة هو شهر تنخفض في بداياته التعاملات التجارية، وتضع كثير من الشركات آمالها على فترة العيد والشهر الذي يليه.

لا أعتقد بأن تكون هناك حركة إقتصادية في العيد أو في الشهر الذي يليه كما تعودنا عليه، مما سيؤدي إلى أن نسمع بداية صرخات القطاع الخاص تتعالى مع بداية الشهر السابع وتزداد تلك الصرخات في الأشهر التي تلي ذلك.

  • سبب حدوث ذلك

هو خفض الرواتب في كثير من الشركات الكبيرة والصغيرة، و الخوف من المجهول للأفراد، فالفرد يرى ما يحدث من حوله.

فالبعض يرى خفض مصاريفه ضرورة بسبب خفض الرواتب، والبعض الآخر يرى أنه حتى وإن كان هناك فائض مالي فمن باب احترازي الأفضل المحافظة على الفائض فلا يدرى هل دخله سيستمر ام سوف تصله رساله بخفض الراتب أو إلغاء الوظيفة.

ربما يهمك  اسباب التضخم في السعودية و افضل 3 طرق لتحسين الاقتصاد

هذا الخوف سيؤدي إلى خفض القوة الشرائية والذي بدورة يؤدي إلى انخفاض دخل المشاريع في القطاع الخاص.

أغلب شركات القطاع الخاص ليس لديها سيولة كافية تستطيع الإعتماد عليها للاستمرار، ومن هذا المنطلق سوف نشاهد إفلاسات في الشركات الصغيرة بين 30-40% منها، و20-30% من الشركات المتوسطة إن لم يكن بنسب أعلى من ما ذكرت، وبعض الأسماء المعروفة ستعلن إفلاسها للأسف، وحتى الشركات العالمية لن تسلم، بعض الأسماء الرنانة سوف تنتهي من الوجود.

  • الاسباب الرئيسية وراء افلاس الشركات

  1. انخفاض الدخل بسبب انخفاض الطلب.
  2. تكلفة التشغيل التي لازالت عالية حتى بعد خفض الرسوم والرواتب.
  3.  الإعتماد على القروض، وكلما كانت نسبة القروض إلى رأس المال عالية كلما زادت المخاطر.
  4. السبب الأخير هو الأخطر، فمع انخفاض السيولة الواردة، وزيادة مطالبات الموردين والبنوك والأيدي العاملة، سيؤدي إلى الضغط على السيولة الموجودة في هذه الشركات والتي إن لم تتجدد بالتوريدات النقدية الداخلة Cash Inflow ستنتهي وتؤدي للإفلاس.
  • القطاعات التي ستتأثر حسب ترتيب الأسبقية

  1. كل القطاعات التي تقدم خدمات وليس سلع.
  2. قطاع المأكولات، من مطاعم ومقاهي وتوابعها.
  3. قطاع السياحة وما يتعلق به من طيران وفنادق وغيرها.
  4. قطاع التطوير العقاري، والذي سيشهد تغيير كبير فيه.
  5.  قطاع الإنشاءات والمقاولات.
  6.  قطاع التجزئة.
  7. قطاع مراكز التسوق.
  8.  القطاع التجاري، ويعتمد على نوع النشاط وكمية المخزون ومبالغ الاقتراض.
  9.  القطاع الصناعي، ويعتمد على مبالغ الاقتراض إلى رأس المال.
  • الإفلاسات في هذا الانكماش الاقتصادي ستؤدي إلى

تأثير مباشر على قطاع البنوك والمصارف، مما قد يؤدي إلى إفلاسات لبنوك عالمية أو خفض كبير في عدد الموظفين (هذا ما نلاحظة على المستوى العالمي).

عدم وجود مرونة كافية في الموافقات على طلبات الإقتراض إلا بضمانات تفوق أضعاف مبالغ الإقتراض.

  •  التأثيرات الاقتصادية على مستوى الحكومات

  1. ان دخل الحكومات يأتي من الرسوم والضرائب بشكل رئيسي،وبما أن جزء لا بأس به من شركات ومؤسسات القطاع الخاص ستنتهي بالإفلاس، فهذا معناه أن دخل الحكومات سينخفض ويؤدي إلى حاجة الحكومات للإقتراض.
  2. معظم حكومات العالم، ومنها الحكومات المحلية والإقليمية، اتجهت إلى خفض كثير من المصروفات والمشاريع التي اعتبرتها غير ضرورية للفترة، مقابل إرتفاع كبير في المصروفات بالقطاع الصحي وأيضا انخفاض دخل الحكومات بخفض الرسوم والضرائب،
    ولكن مع كل ذلك الخفض سيصل الوضع بهذه الحكومات أن تصل بموازنة سلبية كبيرة بين الدخل والمصاريف، مما سيؤدي إلى خفض عدد العاملين في القطاع الحكومي وخفض الرواتب بشكل كبير حتى يتسنى لها الإستمرار في تقديم الخدمات الصحية والأمنية وغيرها من خدمات،
    مما سيزيد من فداحة الإنكماش الإقتصادي بسبب انخفاض كبير في القوة الشرائية، سواء بعدد الأفراد أو بانخفاض دخل الفرد منهم.
  • كيف يمكن للحكومات الخروج بأقل الخسائر

  1. الدخول في مرحلة تقشف “حادة” وجادة.
  2. النظر في إعادة هيكلة عدد موظفي الحكومة، وأعتقد (بل أكاد اجزم) أن هناك بطالة مقنعة يمكن الاستغناء عنها وبنسبة عالية، وهذا يكون من أولويات الحكومة بتفعيل لجنة لهذا الأمر.
  3. النظر في هيكلة الرواتب والمميزات وبشكل كبير على المناصب العليا بالذات ويتبعه باقي المناصب والوظائف.
  4.  مراجعة كافة المصروفات التي تصرف خارج الدوائر والمؤسسات وتقنينها وخفضها إلى أدني مستوى يمكن خفضه.
  5. إيقاف كامل المشاريع حتى وإن ضر ذلك بالقطاع الخاص.
  6.  الخروج من جميع الشركات التي تمت إقامتها مثل تسهيل وتدبير وما على شاكلتها وارجاع العمل المؤسسي إلى ما كان عليه دون هذه المؤسسات.
  7. خفض الرسوم وإعادتها إلى ما كانت علية قبل الألفية الثانية.
  8. عدم دعم أي من الشركات التجارية أو الصناعية وتركها أما أن تقاوم الوضع الاقتصادي وتنجح، أو تستسلم وتعلن إفلاسها.
  9. تستطيع الحكومات المحلية بدل أن تفرض ضرائب، أن تنشيء صندوق تكافل محلي، ويكون الإشتراك فيه إلزامي، وهدفه الحصول على تمويل ذاتي (من كل شركات القطاع الخاص القادرة) بدون فوائد على هذه القروض للصندوق،
    لكن شريطة أن يتم الإعلان عن لجنة مستقلة من القطاع الخاص تسير وتشرف على الصندوق وعن حاجة الصندوق للمبالغ المطلوبة، وأين تم صرف هذه المبالغ والتأكد والتأكيد على أن صرف المبالغ ذهب لدعم مستقبل الإقتصاد وليس لمصروفات جانبية،
    وهدف تحصيل هذه المبالغ ضخها في الإقتصاد المحلي لدفع العجلة من جديد وتحريكه لمصلحة الجميع.
ربما يهمك  التطعيم ضد كورونا لقاح فايزر و مدى فعاليته

وهنا أتوقع أن ينادي البعض بضرورة تجنيس بعض الجنسيات التي قد تأتى بدعم مالي وبضخ سيولة في الصندوق أو الإقتصاد، ولكن هذا سيكون وبال سيء على الإمارات ولن تتخلص منه مستقبلاً، فأرجو كل الرجاء من أفراد الحكومة بعدم الإستماع لهذا الأمر والإنصياع له حتى وإن صدر من مسؤولين كبار في مجالس علية القوم.

ربما يهمك  قدرة السعودية على تجاوز انهيار اسعار النفط موضحة في 7 نقاط

الوضع الإقتصادي سيكون بنفس ما شهدناه حتى نهاية الصيف، ثم نلاحظ خروج عدد كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة من السوق، وقد يحدث خفض في رواتب موظفي الحكومات في الربع الأخير من هذه السنة، ومع بداية الربع الأخير من هذه السنة سيتجه الإقتصاد إلى أحد أمرين

  1. بداية عودة إيجابية ولو بسيطة في الاقتصاد.
  2. أو سيتجه الإقتصاد إلى إنكماش لم يشهد له مثيل في المائة سنة الماضية.

ورغم كل السلبيات إلا أن هناك دائما فرص

الشخص الذي ليس عليه ديون وبعيد عن الاقتراض ويملك السيولة، ستكون هناك له فرص ليس لها حدود، حتى المستثمر الصغير سوف يستطيع أن يحصل على فرص كبيرة ويعتمد على التوقيت والوضع الإقتصادي العام في الاثني عشر شهر القادمه.

توجهات الإستثمار المستقبلي بعد إنتهاء الركود العالمي

ستكون في:

  1. تصنيع سلسلة التوريدات للمواد الغذائية.
  2. القطاع الصحي سيتم التركيز عليه بشكل كبير.
  3. قطاع التعليم والتدريب خاصة التعليم المتطور والمرتبط بالإبتكار.
  4. التكنلوجيا المتطورة، والذكاء الاصطناعي، والبرمجة المرتبطة بهما

فيروس كورونا وتأثيره على الاقتصاد

مصادر