دائماً نتكلم عن بر الأبناء بالآباء وهذا حق وينبغي أن يكون أكثر حديثنا حول ذلك لكن لاينبغي أن نهمل بر الآباء بالأبناء ، فبعض الآباء لا يعين أبناءه على بره وتوسعت في هذه النقطة ثم قلت : بعض الآباء إلى الآن مازال يعمل ولده كالطفل فيتدخل في كل شؤونه وكأنه لا يُحسِن التصرف فمثلاً يُلزم ولده بتخصص معين في الجامعة أو يُلزِم ولده بزوجة معيّنه رغم أنها لا تناسبه إطلاقاً أو يأتي أب ويُلزِم ولده بتطليق زوجته
“😊( طبعاً أنا لا أعرف وجه والد الشاب ) “لكني نزلت عليه نزلة محترمة فذكرته وخوفته وبينت خطر هذا الطلب بطريقة مباشرة وغير مباشرة فكان مما قلت في هذه النقطة:
افترض أنه حصل الطلاق ، فربما ظل الابن طيلة حياته لم يوفّق لزوجة مثلها ، وربما هي لا يتقدّم لها أحد ، وماذا عن الطفل ؟ وماذا عن دعوات الزوجة وهي مظلومة ؟ وغيرها من الأمور التي رجوت أن تعلق في قلبه وذهنه. ختمت ثم مضيت .
وبعد ساعة اتصل علي الشاب وهو فرِح مُستبشر وقال لي :
رجعنا البيت ، ودعاني الوالد المجلس وسكر الباب وقال : أول شيء والله أن الشيخ اللي ألقى الكلمة أنه رجّال كفو 😅 ” شكراً له توني أدري ” ، المهم قال : ياولدي امسك زوجتك وحافظ عليها ولا تفكر بتطليقها وأستغفر الله مما صنعت ووالدتك عندي سأتولى أمرها وأغلق هذه الصفحة بالكليّة.  وبفضل الله مازال الشاب يرسل لي بين الحين والآخر أن أمورهم طيبة أدام الله عليهم فضله وكرمه ،
  • هذه القصة هي نموذج يسير جداً من أثر كلمات المساجد القصيرة التي ربما يحقرها البعض ، والموقف اللي ذكرته وما حصل من ثمار ليس من طيب الملقي أو صدقه إنما بركة المساجد والتذكير بالله والموعظة.
ربما يهمك  أحداث قصة دهاء أبو بكر الباقلاني مع ملك الروم
         فأحيوها إخوة الإيمان ولا تستهينوا بها ، ولو كانت ثلاث دقائق فلا تعلم عن طيب أثرها ومُضيّها في قلوب الناس ، ولدي عشرات         المواقف من هذا النوع ، بيوتٌ أُصلِحت وأحوالٌ تبدّلت ونفوسٌ أقبلت وأسرٌ اجتمعت بسبب هذه الكلمات اليسيرة. رزقنا الله وإياكم القبول ،   ولسان صِدقٍ في الآخِرين.