الإعلانات

ثار مؤخراً حديث عن ضعف النشاط الشمسي مما أثار مخاوف من حصول كوارث طبيعية لكن ما حقيقة هذا الأمر؟ لقد اختلط الأمر على البعض فظن أن معدل الطاقة الشمسية المنبعث من الشمس سوف ينخفض مما ينذر بحدوث انخفاض في درجة الحرارة العالمية ثم انبعاث عصر جليدي وما يترتب عليه من كوارث.

ضعف النشاط الشمسي

في الحقيقة إن ما يتحدث عنه العلماء هو انخفاض في النشاط المغناطيسي للشمس وليس الطاقة الإشعاعية ولكن ماذا يعني ذلك؟

  • أولاً يستدل العلماء على النشاط المغناطيسي للشمس من خلال البقع الشمسية التي لها دورة بين زيادة وانخفاض مدتها 11 سنة وعند انخفاض أعدادها بشكل غير مألوف فإن هذا مؤشر على انخفاض النشاط المغناطيسي.
  • ثانياً وكما أن المجال المغناطيسي للأرض يحميها من الأشعة الجسيمية الشمسية بفضل الله فإن المجال المغناطيسي للشمس يقي المجموعة الشمسية بالكامل من الأشعة الجسيمية المجرية والتي هي أشد وأعنف من نظيرتها الشمسية
انخفاض النشاط الشمسي
  • يعني ضعف هذا المظلة الواقية للمجموعة الشمسية مما يعني تسرب الأشعة الجسيمية المجرية للأرض بشكل أغزر وأكثف وهذا بدوره يؤدي إلى دخول الجسيمات للغلاف الجوي فتعمل كلواقح أو نوى تكاثف مما يؤدي لارتفاع معدل عمليات تكثيف للبخار وهذا يسبب تزايدا في كميات السُّحب.
  1. وزيادة كميات السحب بشكل مستمر وفوق المعدل الطبيعي يزيد من معدل حجب أشعة الشمس والذي سيؤدي بشكل حتمي لانخفاض درجة الحرارة العالمية وهذا سيؤدي لانبعاث عصر جليدي مُصغّر وهذا ما حدث بالفعل سابقاً وتجمدت بريطانيا لسنوات حتى نصب الناس الأسواق فوق نهر التايمز بعد تجمده.
  2. حسناً هل يسبب ذلك زلازلَ وبراكين؟ ستعرف الإجابة بنفسك إذا علمت أن نهاية العصر الجليدي الأخير قبل عشرة آلاف عام أدت لزوال الضغط عن القشرة الأرضية فوق المناطق الإسكندنافية الذي كانت تتسبب به طبقات الجليد وهذا ما أدى إلى ارتفاع القشرة الأرضية في هذه المناطق إذن لا بد أن تؤدي عودة العصر الجليدي لزيادة الضغط على القشرة الأرضية الشمالية وهذا لن يمر دون تأثيرات جيولوجية وإذا كان انصهار الجليد على القمم البركانية في آيسلندا بسبب الاحتباس الحراري عاملاً محتملاً في ثورانها خصوصاً أن ارتفاع منسوب مياه البحر سيؤدي إلى زيادة الضغط على سفوح الجبال البركانية وهذا يشبه الضغط على البثور الدهنية على الجلد من أسفلها ليخرج ما فيها أذى.

إذن يجب أن ندرك أن العالم مترابط ومتوازن بشكل يبعث على الذهول فأي عبث في الأرض سيؤدي إلى نتائج كارثية وصدق الله العظيم إذ قال “والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون”. سورة الحِجْر

ضعف النشاط الشمسي