الإعلانات

عٌمان و شجرة الغاف والمهلب بن أبي صفرة و نتعرف هنا على بعض الادلة التي تؤكد اشتهار عمان بشجرة الغاف مع ذكر اهم فوائدها

اهمية شجرة الغاف

شجرة الغاف

لطالما عرفت بعض الدول بشجرة معينة كلبنان التي تعرف بشجرة الأرز، والمملكة العربية السعودية بشجرة النخيل، ومدغشقر بشجرة التبلدي.

قبل أيام لفت انتباهي بيت شعر للفرزدق (ت ١١٤هج)

إليك نَأَشْتُ يا ابنَ أَبي عَقِيلٍ

ودُوني الغافُ غافُ قُرى عُمانِ

وبالعودة لديوان الفرزدق وجدت قصيدتين قاسيتين، وقد وجهت إحداهما للحجاج، اعتراضاً على تعيين المهلب بن أبي صفرة في مناصب قيادية في الدولة الأموية.

ويقول الفرزدق في بيت آخر :
ولو رد المهلب حيث ضمت                    عليه الغاف أرض أبي صفار
وقوله:
وأن تغلق الأبواب دوني وتحتجب              فمالي من أم بغاف ولا أب

وبعيداً عن هجاء الفرزدق وكذلك الشاعر عبدالله بن الحر الجعفي حول المهلب،

يتقافز أمامنا أستنتاجان رئيسيان :

  1.  أن المهلب على الرغم من عيشه في كنف الأمويين إلا أنه لم يعرف إلا كونه عمانياً.
  2. تكرار كلمتي غاف عمان لدى شعراء العصر الأموي دليل على أن عمان منذ القدم مشهورة بشجرة الغاف.

وعلى الرغم من تواجد الغاف في شبه الجزيرة العربية ، لكن تبقى عمان هي البلد التي انتشرت فيها هذه الشجرة بشكل واسع وكثيف،

الأمر الذي حدا بالشعراء وقتها بإقران عمان بها، وهو أمر نجده أيضاً يتكرر في كتب معاجم اللغة العربية، كتاج العروس للزبيدي، ولسان العرب، لأبن منظور

اهمية شجرة الغاف

وقد انعكس ذلك أيضاً على أسماء بعض المناطق في عمان، حيث قرنت بشجرة الغاف، كالغافات في بهلاء، وحيل الغاف في قريات، وحيل الغافة في الرستاق، وودام الغاف في المصنعة، وكذلك رملة الغاف في الربع الخالي.

وبعيداً عن أهمية هذه الشجرة في النظام الإيكولوجي، فإن الذاكرة الشعبية في عمان تختزن الكثير والكثير حول هذه الشجرة، فقد كانت البيت، والدفء،والوقود، والطعام، والمحطة، والسفينة، والشعر، والأمثال والقصة.

للأسف تراجعت أعداد شجرة الغاف بشكل ملفت، نتيجة للنشاط البشري أولاً، وعدم وجود برنامج وطني لحمايتها أو الإكثار منها ثانياً.

نهايةً

أعتقد أن حماية شجرة الغاف هو جزء من حماية أصالتنا وارتباطنا بهذه الأرض، إضافة لأهميتها للنظام الإيكولوجي في السلطنة.

لذا فإن وجود دراسة علمية حول هذه الشجرة في عمان، ذو أهمية بالغة للحفاظ عليها.

بحيث تضم الدراسة، جانبيين أساسسين الأول يعنى بشجرة الغاف في التراث العماني، والجانب الآخر يهتم بالجانب العلمي للشجرة، كأماكن توزعها،وتكاثرها وأعدادها، وعلاقتها بالمناخ، وخصائصها،وأنواعها.

مصادر.