الإعلانات

ما هو المفهوم الثقافي والعقدي ل شجرة الأمنيات أو الـ wish tree ؟ في هذا المقال قدمنا مجموعة معلومات مهمة يمكنكم قراءتها والاستفادة منها.

شجرة الامنيات

  • هي شجرة معينة يتم اختيارها لتكون محلاً للقرابين وتحقيق الأمنيات، ويُعتقد عادة أنها تمتلك قيمة دينية أو روحانية مخصوصة.

لماذا يقصدها الناس ؟

يتوافد الناس إلى هذه الشجرة لتحقيق أمانيهم واستجابة دعواتهم

  • ويتمثل “القربان” بتعليق
  1. أقمشة
  2. أو شرائط ملونة
  3. أو أوراق قد كتب عليها كل واحد منهم ما يتمناه.
  • وتنتشر هذه الممارسة في كثير من أنحاء العالم، وتظهر في المجتمعات الوثنية وبعض البلدان الإسلامية التي يغلب عليها الجهل والشرك

شجرة الامنيات

ولها صور متعددة منها:

  1. تعليق الخيوط والشرائط والخِرَق
  2. غرس النقود المعدنية
  3. وقد تُسكب عليها أكواب الخمور كما هو منتشر في إنجلترا
  4. أو تقذف عليها الأحذية كما هو شائع في أمريكا.
    كل ذلك لأجل أوهام تحقيق ما يريده الزائر ويتمناه.

  • وبالطبع.. استُغلت شجرة الأمنيات تجاريا وأصبحت تُسوَّق في الغرب لتزيين الطرق والمنازل والمحلات وصارت وسيلة للتسلية في المناسبات، وأدخلت في بعض المدارس وحفلات الأطفال.

طقوس شجرة الأمنيات

  1. ترجع إلى الاعتقاد بأن للشحرة خصائص قدسية ورمزية
  2. أو أنها وسيلة للتوصل إلى الإله
  3. أو إلى “الأرواح المقدسة، وغير ذلك من المعتقدات الشركية الخرافية.
  • وكان يكثر التوسل بها لجلب الزوج أو الولد.
  • وقد ذكر ابن غنام نحو هذه المعتقدات في منطقة نجد بالجزيرة العربية قبل دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب واتفاقه مع الإمام محمد بن سعود رحمهما الله على إقامة دولة تقيم التوحيد وتحارب الشرك.

ولا شك أن هذه الممارسة محرمة تحريمًا مُغلّظًا، ولكن الحكم فيها يتفاوت بحسب الحال:

  • فالأول والأخطر: هو أن يعتقد الفاعل أن الشجرة لها خصيصة في الرزق أو العطاء أو وسيلة إلى الرازق بتقريب الخرق أو النقود لها ونحو ذلك، فهذا شرك أكبر.
  • والثاني: أن يُدعى الله سبحانه عن طريق التعليق والكتابة على الشجرة، وهذه صورة افتراضية غير واقعة، ولكنها بدعة منكرة ووسيلة إلى الشرك، ولا يتصور هذا الفعل إلا باعتقاد نوع خصيصة أو تأثير لتلك الشجرة، فيكون شركا من ذلك الوجه
    بل قد رد النبي ﷺ على القائلين: “اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط” فقال عليه الصلاة و السلام: [ الله أكبر! إنها السنن، قلتم -والذي نفسي بيده- كما قالت بنو إسرائيل لموسى: { اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } ]
  • الثالث: أن يعتقد الفاعل أن شجرة الأمنيات وسيلة لإرسال الأمنية إلى الكون وجذب القدر، وهذا أيضًا من الشرك سبق تفصيله في مواضع متعد

  • الرابع: أن يُفعل ذلك من قبيل التسلية والترفيه، فهذا مع عدم ارتباطه باعتقاد منكر عظيم ومحرم لوجهين:
  1. أحدهما مشابهة الكفار في خصائصهم
  2. والآخر أنه وسيلة سريعة وذريعة إلى الوقوع في الشرك.
    وقد حرم الله إسراج المقابر والبناء عليها للحفظ من الوقوع في دعاء المقبور وتعظيمه.
  • وتتضح خطورة “التسلي” بمثل هذه الممارسات الخرافية عند تأمل “الأمنيات” التي يعلقها الجهال على الشجرة:
  1. فما هو حدها؟
  2. وكيف يكون تحقيقها؟
  3. وماذا سيكون عندما تُكتب أمنية لا يقدر على تحقيقها إلا الله؟

  • فإن قيل: “إننا نُصرح بأننا نحنُ من يحقق الأمنيات”، لم يكن ذلك كافيًا في حماية جناب التوحيد، وحفظه من مزالق الشرك والبدعة، خاصة عندما يكون المخاطب طفلا في طور البناء الفكري والعقائدي.
    وقد قال ﷺ [ مَن يَرعى حَولَ الحِمى يوشِكُ أنْ يَرتَعَ فيهِ ] ولذلك فإنه من المؤلم والمؤسف أن نجد من ينشر هذه الخرافات الجاهلية في بلدان المسلمين وبين أطفالهم بجهالة مستغربة، دون اعتبار للمبادئ العقدية والدينية أو الهوية المجتمعية.

ولكن صدق الصادق المصدوق: [ لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ] !

مصادر