الإعلانات

عبد اللطيف عمر المحيمد وكتابه “رحلة الدجال الناعمة”

رحلة الدجال الناعمة

  • كنت أتوقع أن يتحدث الكتاب عن الدجال لكنه تمحور حول مقدمات خروج الدجال دون أن يتحدث عنه شخصيا وأننا نحن الآن نعيش ما يشبه فتنة الدجال لكنها فتنة ناعمة قبل خروجه وهي أكبر فتنة خشنة وظاهرة ومعلنة يعني كما نقول بالغزو الثقافي لدول دون قتال
  • لكن التغيير الإعلامي والفكري ومناهج التعليم وهذا ما يسمى بالغزو الناعم
  • يقول الكاتب هل يتصور أحدكم أن مختصا بعلوم الشريعة قد يبذل أسابيع وشهور من حياته في رصد معالم التفاهة في هذا العصر لتحرير هذا الكتاب ويعتبر أنه من واجبات طالب العلم والداعية والعالم
  • لكن بالفعل من المؤسف والمقرف أن يخوض المصلح الإجتماعي أو الديني في عالم من التفاهة نكاد أن نغرق فيه جميعا
  • يبدأ الكاتب بتحديد مفهوم التفاهة وهو الرداءة والاستهبال والفهلوة يعني كل ماهو منحط أخلاقيا وقيميا يندرج ضمن التفاهة
  • ثم يستدل الكاتب بالكندي ألان دونو الذي أصل وسلط الضوء على ظاهرة التفاهة

  • يقول دونو “لم تعد مضطرا ان تكون فخورا ولا روحانيا ولا مضطرا لقراءة الكتب المعقدة حتى لا تظهر متكبرا في هذا العالم الذي سيطرت عليه التفاهة على كل شيء فقط لا تحمل نظرة ثاقبة وسع مقلتيك ارخ شفتيك تكلم بميوعة وحاول أن تكون قابل للتعليب فالتافهون قد أمسكوا بالسلطة “
  • يقول من أهم مشاكل التفاهة أنها تملك جاذبية كبيرة صناعتها سهلة وميسرة لضحالة المحتوى المطلوب ولأن الجمهور يميل للمحتوى السهل التي لا يتطلب أن تشغل عقلك وان تفكر كثيرا وأوافقه في هذا الرأي فإذا تساوت الفرص لنشر الأفكار بنفس الفرص وبنفس النسبة مثل ما في مواقع التواصل الإجتماعي فمن الطبيعي أن التافه سيسود أكثر باعتباره الأكثر راحة وأكثر تسلية وأقل جهد للفهم
  • وهذا بالضرورة يؤدي إلى سيادة التفاهة على المحيط والفضاء العام إلى استسهال التفاهة حتى عند المثقفين والجادين وفي النهاية يضطر المصلح والمثقف أن يطرح أفكاره بشكل تافه للتواصل مع المتلقين وهذه الحلقة المفرغة لنظام التفاهة الذي نعيش فيه
  • لهذا مصطلحات الحرية والليبرالية أعتبرها هي نفسها من خطط الشيطان لنشر تضليله في هذا العالم لاحظ حتى قبل أقل من 100 سنة كانت الدكتاتورية العلمانية تنتشر في بلادنا ولها السيطرة لكن كان هناك نوع من الجدية حتى في عالم الفن والطرب والسينما
ربما يهمك  الكتاب المميز كيف تقول لا
  • نعم كان هناك نشر للشيوعية والإلحاد والتضليل والفساد الأخلاقي كل المشاكل التي نعيشها الآن كانت موجودة لكن كان هناك رقي وقيمة في الطرح مثلا في زمن عبد الناصر أجرت اذاعة القاهرة استطلاع للرأي من هو المطرب الأكثر شعبية؟
  • فصدموا أن معظم الناس تريد مغني شعبي قديم فألغت الاستطلاع ولم تكرره مرة أخرى لأنه إذا فتحت الأبواب للناس فهم لا يريدون عبد الحليم وعبد الوهاب بل يريدون الأغاني الأكثر انحطاطا أغاني المهرجنات وأغاني التوك توك
  • هذا على مستوى الغناء دعك من الدين والأخلاق والشريعة لكن المفارقة هنا أن السلطة في تلك الأيام كانت ترفض ذلك وتريد أن ترتقي بالناس لأن من كان يمسك السلطة والإعلام أناس مثقفون رغم أنهم علمانيين وبغض النظرعن الأيديولوجيا
  • لآننا للأسف خسرنا كل شيء بعدما خسرنا التدين والدين في معركة الأيديولوجيا خسرنا أيضا في معركة القيم والأخلاق حتى الشهوة كانت تقدم في إطار فني ابداعي الآن تقدم في إطار سوقي مبتذل
  • نعود للكتاب يتحدث عن السفسطائية في اليونان من أنكروا الحقيقة وأنكروا مصادر المعرفة وقيمة العقل هؤلاء حسب ما يقول الكاتب ليسوا فلاسفة حتى وان استخدموا اسلوب الفلسفة وحتى ان كانوا قادرين على المناقشة فلم يبلغوا درجة الفلاسفة لذلك سقراط كان أول من واجه هذه الحركة التي كادت ان تنسف بالحضارة في اليونان ومن بعده أفلاطون وأرسطو ناقشوهم عندما صنفا علم المنطق
  • نعود لأيامنا هذه في مناقشة بعض الملحدين لديهم نفس الأفكارالسفسطائية لا قدرة على فهم المنطق ولا حتى الإمساك بأبسط البديهيات العقلية البديهيات لم تعد موجودة عندهم وهذه من نتائج ما بعد الحداثة من انكار كلي لمسلمات عقلية كل شيء ممكن لا يوجد شيء مستحيل
  • تأثر سيء وخاطئ بنتائج و فلسفة فيزياء الكم التي فهم البعض منها أنه يمكن الشيء الواحد أن يكون في مكانين مختلفين في وقت واحد استنادا لنظرية تصورية أنه يمكن للإلكترون أن يكون في مكانين في نفس الوقت
ربما يهمك  افضل 10 نصائح من كتاب الاب الفقير والاب الغني
  • إذن تغييب تام للبديهيات العقلية إذن كل شيء ممكن حتى المستحيل أنت الآن ممكن تكون تقرأ تهذا المقال ولا تقرأه في نفس الوقت”
  • وهذا ما كان يسمى سفسطاءية قبل 2000 سنة الآن تجد من بعض المثقفين من يؤمن بهذا ويعتبرها حقيقة ولكن دون أن يطرح الكيفية والشرح لأنه لا يستطيع لذلك يقول المؤلف أننا الآن نعيش على أيام ليوتار وداريدا سفساطاءئية فرنسا ما بعد الحداثة الذين أعادوا للعالم هذه التخريفات وهذه اللافلسفة وقد ظهرت تأثيراتها في لافلسفة محمد شحرور النقد مابعد الحداثي للنص المقدس وهو القرآن الكريم
  • بما أنه توصل لفكرة موت مبدع النص وموت المؤلف حتى وإن كان الله عز وجل فطريقة فهمك متغيرة بما انك منعزل مع النص بدون مؤلف فكل فهم للنص متغير فلا شيء ثابت مثلا في آية “وليضربن بخمورهن على جيوبهن” يقول معنى الجيوب يجب ان يتغير بتغير الزمان والمكان وبالتالي مفهوم الحجاب يجب أن يتغير
  • ثم تطرق الكاتب للإفراط في استعمال وسائ التواصل الإجتماعي حيث ذكر أن الرسام الإمريكي آندي وورهاد تنبأ منذ زمن بظهور وسيلة إعلامية تمكن للشخص العادي من تحقيق حلم الشهرة السريع وقال أن السوشيال ميديا توفر إمكانية شهرة التافهين
  • وقال أن السطحيين هم الأكثر سرعة في الوصول للشهرة وهم الأكثر تأثيرا بنشر تفاهتهم السطحية
  • تطرق أيضا للتفاهة في السياسة لصعود التافهين للحكم في دول تزعم أنها ديمقراطية وذكر ترامب كمثال وحول تقنين التفاهة ثم قارن بين التافه الغبي والتافه الذكي فالتافه الغبي محكوم عليه بالفشل لكن التافه الذكي لديه القدرة على نشر تفاهته وجذب المتلقين اليها
  • تحدث أيضا عن برامج الأطفال قبل وبعد وعن البرامج الفكاهية وذكر مسرحية مدرسة المشاغبين التي أثرت على ثقافة جيل كامل وذكر برامج رامز جلال التافهة وتحدث عن التفاهة في الشعر المنثور
  • ذكر التفاهة في سلوك المشاهير اليوم ممن ينشرون التفاهة مثلا تلك الفنانة التي تنشر صور خليعة تقوم بأعمال الخيرية وعيادة اللاجئين حتى يصنفها التافهون قديسة وتصبح سفيرة النوايا الحسنة وكلها ألقاب ومعايير تافهة وهي تحاول بذلك تغطية شعورها بالذنب و لتغذية جانبها الروحي وبالطبع للدعاية
ربما يهمك  تعديل المزاج 180 درجة بممارسه التامل
  • وكذلك مبيضين الأموال من يكسب من الحرام و خارج القانون يبيض أمواله بفتح جمعيات خيرية ثم تطرق للتفاهة في الفنون التشكيلية مثلا في كتاب “من الذي دفع للزمار “ذكر أنه أثناء الحرب الباردة و لمنافسة الفن السوفياتي
  •  قامت المخابرات الأمريكية بدعم فنانين تجريديين مثل الرسام الأمريكي بولوك تم دعمه بملايين الدولارات حتى يؤسس فن تشكيلي أمريكي منافس ولا علاقة لهذا بالفن اطلاقا الفن التجريدي عبارة عن قمامة
  • حتى وصلنا لمن يرسم بدمه بل هناك من رسم بقيئه أعزكم الله لم تعد فنون جميلة بل هو عرض لأبشع وأسوأ ما يمكن من التفاهة البشرية
  • يقول كارلوس زافون لن يفنى العالم بسبب قنبلة نووية بل بسبب الإبتذال والإفراط في التفاهة حتى يتحول العالم إلى نكتة سخيفة
  • تحدث أيضا عن التفاهة في شراء الشهادات ودكاكين بيع الماجستير فكثير ممن يضع حرف الدال قبل اسمه اليوم محتمل أنه اشترى شهادته من دكان
  • تحدث عن تفاهة الاختلاط وحالات الطلاق بسبب واتساب وفيسبوك وذكر مثال موضة الروتين اليومي الذي تعرضه بعض النساء على يوتيوب
  • تحدث أيضا عن تفاهة الإباحية النسوية وتأثيرها على المرأة المسلمة وكيف تكون التفاهة طريق للإلحاد
  • ثم ذكر كيف يجب مجابهة التفاهة واستشهد بالحملة الغربية النشطة Stop making stupid people famous ويجب حماية الأطفال بتربيتهم على كتاب الله و سنة رسوله و انتقاء الصحبة الصالحة لهم