الإعلانات

تعتبر فريضة الحج من الفرائض التي يتوق لتأديتها كل مسلم و لكن تحتاج الى مبالغ كبيرة و لكن لدينا هنا رحلة الحج مدفوعة التكاليف قام بتأديتها سائق بسيط مع عائلته و لمعرفة ما الذي حدث اليكم التفاصيل كاملة هنا.

رحلة الحج مدفوعة التكاليف

قال لي صديقي قبل أعوام كنت وحيداً في بينانج الاستوائية، في ماليزيا أؤنس نفسي بركوب سيارات الأجرة وتطبيقات التوصيل، ومسامرة السائقين
ذات صباح تحت زخات المطر وبعد تناول وجبة إفطار شرق آسيوية أتجرعها ولا أكاد أسيغها وككل صباح طوال رحلتي أخرج بلا خطة ولا وجهة،تاركا العنان لمن سأركب معه طلبت خدمة توصيل مثل:كريم اسمها grap
وصل سائق هندي السحنة، ماليزي الجنسية-والهنود أحد الأعراق الثلاث الكبرى في المكون الماليزي إضافة للملايو والصينيين-

سألني إلى أين..فقلت إلى حيث تنصح وانطلق المشوار..وبدأت”السواليف”

الحديث الذي دار بينهما

ماليزي هندي مسلم، الكليشة المعتادة في ديباجة الحوار
أنا: هل تعمل في شيء آخر غير التوصيل؟

نعم، أعمل في محل أثاث، وأنت من أين جئت؟

من السعودية

من مكة؟

لا قريب منها من جدة

توقعت -طبعاً- الحديث المعتاد عن الشوق لمكة ورغبة الحج وما إلى ذلك لكنه ابتدرني بقوله: الحج ليس من أفعال الدنيا بل هو رحلة من نعيم الجنة!

سألته مستغربا، لأنه شاب صغير أعرف أن الحج على مثله عسير: أنت حججت؟

يسجلون في قوائم طويلة وينتظرون السنوات ذات العدد حتى يأتيهم الدور وقد شاب شعرهم ووهنت قوتهم ويجمعون لمثل هذا الموسم ويدخرون طوال عمرهم.

يقولون: لبيك اللهم لبيك بلسان حالهم ومقالهم.

قال: نعم حججت قبل ٣ اعوام انا وزوجتي،

فقلت: ماشاء الله، “مقدم من فترة شكلك..”

فقال: لا ، بالنظام وقوائم الانتظار المفروض حجتي مع دفعة بعد حوالي ١٠ أعوام..

كيف تخطيت الصفوف للأمام؟

فقال بتقدير الله العجيب،

تفاصيل رحلة الحج بالصدفة

يقول: أنا أعمل في محل لبيع الأثاث، وهذا لا يكفي لمصاريفي، ثم أعمل في التوصيل لتغطية الاحتياج، وأيام الإجازة.. أتطوع في أحد المساجد المشهورة هنا قرب المزارات السياحية وأدعو السياح من غير المسلمين للإسلام..
قلت مقاطعا :ماشاء الله عندك معرفة وعلم بالدين والحوار والدعوة.
قال لي كلاما معناه: أنا على قد حالي، لكني أريد الأجر والبركة وأوزع بعض الكتيبات باللغات،”لكن أهم شيء أن أعاملهم بأخلاق حسنة وأساعدهم مجاناً في الدلالة السياحية وأكسبهم بحسن التعامل.. وأعرفهم عن المسجد ومعالمه..وهكذا”
قلت له: ليش؟
قال: محتسب أبتغي من الله البركة والأجر.
قلت : والحج؟
قال: يوما وأنا في المسجد أخدم الناس، جاء شخص يشبهك وأشار إلى لحيتي وسحنتي- وتعرف علي وحاورني كما تفعل أنت الآن،
أين تعمل وماذا تقدم في المسجد، وكم المقابل الذي تأخذه؟
فقلت له: أن أجري على الله، فتهلل لي كثيرا وفرح وهش في وجهي وجلس معي طويلاً يسألني عن عملي وكيف أدعو الناس وخلاف ذلك..
ثم قبل أن يغادر أخذ رقمي وأخبرني أنه يعمل في مؤسسة في المملكة ثم أراني هذا السائق كرت السائح الذي التقاه، فإذا هو يعمل في مكة..
ثم إن الرجل قال لي- والكلام للسائق-: هل تريد خدمة؟
يقول: فأنطق الله لساني لا شعورياً:لا أريد إلا أن أحج  والمشوار إلى هذا طويل وشبه مستحيل.
ففكر الرجل قليلاً : وقال لي خيراً إن شاء الله.. وأخذ رقمي ومضى.
يقول السائق- واسمه محمد-، حصل لي مثل هذا الأمر عدة مرات وكلهم يعد بالمحاولة.. فلم أعلق عليه أملاً ومضت الأيام، ونسيت السائح والأمر، ولم ألق له بالاً ..

رحلة الحج مدفوعة التكاليف

ثم وقبيل الحج بأسابيع، اتصل بي رقم من السعودية، وإذا بصاحبنا يسلم عليه، ويذكره بشأنه ولقائه..

يقول السائق محمد: كنت نسيت أمره أول الأمر وما زال يذكرني حتى تذكرت، ثم بشرني بأنه سعى لي وسجلني في أحد وفود ضيوف المملكة في الحج وسيرسل لي خطاباً لأذهب لاستكمال الإجراءات في السفارة.

بدأ صاحبنا محمد  يصف مشاعره بكلام مختلط، ونفَس متسارع وصوت متهدج ولكن شعوراً بالفرح والبهجة والإنشراح، غمر المركبة المشاعر فاضت علي وهو يحكي دموعه على خده وأنا أغالب عبرتي

جل كلامه أنه يشعر بأن الله اختاره وأكرمه من الملايين  وأنه لا يعرف ماذا فعل لينال هذا.. لكنه يعرف أن الله كريم

لكن شيئاً قاله له الشيخ.. نغص فرحته.. وأبعد أمله قال له: ستكون خدمتك وسكنك وتنقلاتك أنت وزوجتك على الضيافة.. لكن عليك أن تتحمل تكاليف التذاكر وتشتريها بنفسك..

يقول محمد السائق: توقفت هب كلامه كريح تطفئ ضوء الشمعة..نغص الخبر فرحتي،،

الناس في موسم والحج قريب والتذاكر ستكون باهظة جدا لا أطيقها.. وأنا قليل الزاد ولا أجد راحلة ولا يجوز الاستدانة للحج -بحسب قناعته تدينا- بدأت الفرحة ترتحل،

ويحل اليأس مكانها لكنها هذه المرة مريرة فقد ذقت الأمل بعد يأس، فكرهت أن يغادرني ذهبت إلى العمل وأنا محمر العين من البكاء، فسألني مالك المحل عن شأني، فأخبرته القصة.. فرقّ لحالي وأعطاني ٢٠٠٠ رنجت للمساعدة..

لكنها أقل من قيمة ربع التذكرة لي ولزوجتي خرجت من عنده.. لم أذهب إلى بيتي، حملتني قدماي للمسجد توضأت وصليت في غير وقت فريضة..

ووجدتني أبكي وأدعو : يا رب يا رب أريد أن أحج، فأكمل لي أمري..

خرجت من المسجد، وفتحت الجوال وإذا مكالمات فائتة كثيرة من صاحب العمل

اتصلت عليه: فسألني أين أنت؟!

قلت له: ماذا تريد؟

المساعدة بتكاليف الرحلة

قال صاحب العمل: لقد أرسلت قصتك في مجموعات الواتس (لمجتمع الماليزيين الهنود المسلمين) ، وحثثتهم على الفزعة لمساعدتك، وجمعوا لك ١٠ آلاف رنجت لتشتري تذاكرك.

خر صاحبنا ساجداً باكياً ثم أخذ المال واشترى تذاكره.. وأعاد ٢٠٠٠ من العشرة آلاف، فاضت عنده لكن صاحب المحل قال له استعن بها على رحلتك ثم أكمل أوراقه ووفد من فجه العميق إلى البيت العتيق وحكى لي أحاديث أخرى شائقة عن مشاعره في رحلة حجه،وزيارته لطيبة لكن طال الحديث..عليكم..
تقبل الله ممن حج وحفظ الحجاج ويسر لهم،وبلغ من لم يحج.
اللهم ارفع الوباء وأنعم على الناس بالشفاء
فاللهم توفيقاً منك لبلوغ الموسم ونحن بخير..

مصادر.