بيت الشعر الذي دل ان ذكاء المرأة يخيف الرجل

الإعلانات

يمكن لذكاء و فطنة المرأة ان تنجيها من مواقف كثيرة تهددها و يمكن ان تؤذيها و احياناً ذكاء المرأة يخيف الرجل و يجعله يفكر كثيراً عند التعامل معها و هنا احداث قصة رائعة لإمرأة فطنة و قوية…..

ذكاء المرأة يخيف الرجل “من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد”

قصة من التراث العراقي :

تزوج بدوي فتاة من قبيلته ذات حسن وأدب وأخلاق ودين ، ومضى عام على زواجه ، ونشبت بينه وبين أحد أبناء عمومته مشاجرة كبيرة ، فقتله ، ورحل مع زوجته بعيداً عن القبيلة كما تقتضيه الأعراف القبلية ، وتوجه الى ديار قبيلة ثانية

ذكاء المرأة يخيف الرجل

وكان صاحبنا دائم الجلوس عند الشيخ في مجلسه مثله مثل رجال القبيلة للسمر وتدارس مختلف الأمور ، وفي احد الايام مر الشيخ من أمام بيت صاحبنا ، وشاهد زوجته فسُحِر بجمالها ، واستولت على لبه وعقله ، وخطرت له فكره شيطانية ، وهي ان يبعد الزوج عن البيت ، لينفرد بالزوجة فعاد إلى مجلسه ، وكان عامرا ً بالرجال ومن بينهم صاحبنا .

فقال : ربعي علمت أن الديرة الفلانيه فيها ربيع! وأريد أن ارسل إليها أربعة رجال يرودونها ، ويتأكدون من الربيع فيها ، واختار أربعة من الرجال ومن بينهم زوج المرأه الجميلة ، فسار الأربعة بكل طيب خاطر.

ربما يهمك  قصة رؤيا أبو حنيفة و مدى فصاحته و اطلاعه

والمكان الذي ذكره يستغرق ثلاث ايام ذهاب الفرسان وإيابهم ، وعندما ارخى الليل سدوله وانتظر الى ان تنام الناس ، سار الى بيت جيرانه حيث لم يكن فيه سوى المرأه وحيدة ، وكانت نائمه ، وقبل ان يصل ارتطم في العامود واحدث صوتاً مرعبا ً لها ، افاقت المرأه على الصوت

صاحت : من باالبيت ؟!
الشيخ : انا فلان شيخ العرب اللي انتم نازلين عنده !
البدويه : حياك الله ! وماذا تريد يا شيخ العرب في مثل هذا الوقت ؟
الشيخ أذهلني جمالك عندما رأيتك ، وسلبت عقلي وقلبي مني ، وأريد قربك ووصالك !
البدويه : لا مانع عندي ! بشرط ، عندي لغز، اذا حليته أكون لك كما تريد !
الشيخ : أشرطي وتشرَّطي ، وجميع شروطك مُجابة !
البدويه : حتى لايجيف اللحم ( أي يتحول إلى جيفة ) يرشون عليه الملح ! فمن يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟
ولك أن تستعين بمن تريد ، فإذا جئتني بالحل صرت لك كما تريد !
الشيخ : أنصفتِ ، وسآتيك بالحل في الليلة القادمة !

ذهب الشيخ الى بيته بخفي حنين ، وأمضى ليله يفكر بحل اللغز ولم يصل إلى نتيجة ، وثاني يوم وكانوا الرجال جالسين في مجلسه .
سأل الشيخ الجالسين وبصورة مفاجأة : حتى لايجيف اللحم يرشون عليه الملح !
من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!
وكل من رد من الحضور كان رده على قدر فهمه وعلمه
فلم يقتنع الشيخ برأي واحد منهم ، وكان احد الرجال المحنكين و صحاب فطنة و حكمة وادب و دين موجودا ً في المجلس ، لكنه لم يقل شيئا ، وانصرف جميع من في المجلس إلا هو لم ينصرف ، فقد بقي في المجلس .

ربما يهمك  الثقه بالاشخاص الغلط خسارتها فادحة لا تقدر بثمن

فقال الشيخ : أنت ما جاوبت على سؤالي !
قال له الرجل : أردت أن أكلمك على إنفراد !
فأصل اللغز بيت من الشعر قاله أمير أهل الحديث وهو أبو سفيان الثوري ، وبيت الشعر هو :
يا رجال العلم يا ملح البلد              من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد ؟!

وإن لم يخب ظني فإنك ٌ راودت امرأة عالية المقام في الذكاء والعلم والدين والأدب عن نفسها ، فأرادت أن تصدك ولا تفضحك
وأن تكسبك كأخ لها ولا تخسرك وتزيد إلى أعدائها أعداء أهلها عدوا بحجمك ومقامك ، وتحفظ بعلها إن غاب وإن حضر، وقد قالت لك ما قالت، وكأنها تريد أن تقول لك ولمن سمعك:
يا شيوخ العُرب يا ملح البلد             من يُصلِحُ الملحَ إذا الملحُ فسد؟

ربما يهمك  اهم احداث معارك قبيلة حرب مع الصور

فهي تقصد : إن الرجل من القبيلة إذا فسد أصلحه شيخ القبيلة
كما يصلح الملحُ اللحم ! فمن يصلح الشيخ إذا الشيخ فسد ؟

وكأن هذه الاجابه أيقظت ضميره النائم ، وقلبه الهائم ، وعقله الظالم ، وأصابه الخجل الشديد من فعلته الشنعاء ، وملأه الندم على ما كان منه المكائد والمفاسد !

وقال : أصبت كبد الحقيقة فاستر عليَّ زلتي سترك الله في الدنيا والآخرة !

مصادر.