يضم هذا المقال تغيرات تفاصيل حياتي وكيف اصبحت حياتي بعد حفظ القران الكريم وكيف تغيرت حياتي للأفضل وصرت إنسان يعيش الحياة الحلوة بتفاصيلها بعكس ما شووها بعيني ناس كثير من زمان !!!

في البداية ..

  • أنا دائمًا أحب أكرر الكلام عن القرآن، لأن من جد عشت تجربة فريدة من نوعها.
  • يعني لو تقول لي وش الشيء اللي حاب أنصح فيه أي أحد ، راح أقول له يتعلق بالقرآن.. بس.
  • أنا درست الابتدائي في مدرسة تحفيظ.
  • كانوا أمي وأبوي مترددين يدرسوني فيها، لأن تردد عليهم كثير سالفة انها بيئة مش كويسة.
  • بس أمي مرة صملت، وسجلتني .. أنا وقتها ما كنت أدري ليش أهلي يبوني ادرس بتحفيظ ولا أعرف مقصدهم .
  • مشت الحياة وانتهت الابتدائية بخيرها وشرها، وانا باقي مو مستوعب فكرة التحفيظ وايش الهدف منها.
  • سجلوني كمان في متوسطة تحفيظ، عشان لما اتخرج من المتوسط أكون حافظ القرآن .
  • وفعلًا .. تخرجت من المتوسط، وأنا مخلص سورة البقرة، بس الصدق الصدق ما كنت حافظ من القرآن شيء.
  • يعننني اللي أقصده انهم كانوا يدرسوننا وكذا، بس أنا كنت أتعب في المراجعة وما أقدر أثبت القرآن أبد.
  • يعني تخرجت من المتوسط بالكاد حافظ سورة البقرة بس والباقي كلللله ضاع مني، وقتها أهلي كانوا مسجليني بحلقة التحفيظ في مسجد الحي، وصار لي سنين اداوم بالمدرسة وارجع البيت والعصر اروح للحلقة .
  • بس لحد الحين مو فاهم وش الهدف من القرآن، وش الهدف من الحفظ وكثرة القراءة.
  • لما دخلت الثانوي … كان معاي صاحب جميل اسمه عبدالرحمن، كان دايم يدلني ع الخير.. لدرجة يجيني للبيت يوميًا ونراجع انا واياه صفحة من القرآن، ونمشي على هذا الجدول شهور وشهور.
  • خلصت اولى ثانوي، وجات ثاني ثانوي وصار الضغط شوي كبير، أنا كنت أبغى أتخصص طب .. والمشكلة اني نشأت في بيئة كلها مالها دخل في المجال العلمي، يعني كثير من الناس والأقارب كانوا يقولون لي ادخل شريعة أو قانون أو أي تخصص أدبي، بس أنا ما كنت أبغى إلا العلمي.
  • رحت أنا وعبدالرحمن نختبر القدرات، وطلعت النتايج الحمدلله عالية وكويسة جدًا، لدرجة معاد اختبرت اختبار ثاني.
  • ولكن الفاجعة انه مع بداية الترم الثاني، توفي صديقي عبدالرحمن، واللي كان هو اليد اللي تعينني بعد الله في دراستي وفي مراجعتي للقرآن.!
  • للأمانة ، حسيت بيأس لفترة طويلة، حسيت كيف أكمل حياتي؟ أو كيف راح أسوي ؟ و و و و ….
  • بس الله لطف فيني الحمدلله .. كملت ثالث ثانوي، وفتحت التخصصات بجامعة الملك خالد وحطيت رغبتي الأولى طب وانقبلت فيها بفضل الله.
  • وهنا بدأت أحس إن حياتي من جد ما فيها أي تعقيد، لدرجة تخيلوا .. لما نزل جدولي في المستوى الأول بالجامعة ، نزلته سناب وكتبت : ” الحمدلله على ترتيب حياتي ” ، هذه العبارة مستحيل أنساها، لأن بعدها كان في حياتي تحول كبير.!  وكأنه اختبار من الله ! كأن الله يقول لي : لا تعتمد على ترتيب حياتك وتغتر واشتغل!
  • وقتها بدأت حياتي تتدهور ..! عدّت السنة الأولى في الجامعة وأموري ونفسيتي مررررة تعبانة.! وعدت السنة الثانية وكمان باليالله أمشّي أموري وحياتي بالكامل.! كنت أحس كل شيء يمشي ضدي بهذاك الوقت … كانت فترة شتات حرفيًا ! يعني شتات دراسي! وشتات ديني ! وشتات مادّي ومالي ! وشتات حتى في العلاقات والأصدقاء ! كل ما أوجه وجهي بمكان ألقاه مقفل بوجهي، كل ما أفتح علاقة مع صديق تخرب معاه وتنتهي بمشكلة !!!  إلى ما خلصت السنة الثالثة من الجامعة بخيرها وشرّها !
  • ودراستنا سبع سنين.. في الصيف هذاك اللي هو اللي قبل الماضي جات أمي قالت لي شرايك يا ولدي تدخل دورة حفظ القرآن ؟ لأن أحس تفلّت منك!!  قلت لها أبشري، بس الصدق ما اهتميت وما سجّلت .. وهي كمان ما عاد كررت علي، يمكن ما تبغى تثقل علي! وعدّت شهرين من هذيك الصيفية..
  • ولما دخل رمضان !!! حسيت وتذكرت كلام أمي بقلبي ! وقلت ليش ما أبدأ أراجع القرآن !!  لو مو مع الناس مع نفسي ! وفعلًا .. بدَال ما كنت أختم القرآن برمضان، كنت أحفظ أحفظ أحفظ بس أحفظ.
  • ووقتها مع التكرار والتركيز بالآيات كأن عقلي تفتّح لها، وصرت أركز في معناها عشان أفهم لما أحفظ .. ويصير الحفظ أسهل.! وكمان كنت أقرأ تفسير السعدي، لأن كان متوفر بتطبيق آية وسهل يمديك يكون بالجوال، بهذي اللحظات.. كانت حياتي تتغير جذريًا وأنا مو حاس.. كنت لما تعجبني آية وتشدني أرسلها لقروب أخوياي، أو أرسلها لناس أحبهم أو أرسلها لأمي وأقول شوفوا كيف الآية هذي حلوة .. وقتها صرت لما أنام أتحمس أصحى اليوم الثاني عشان أكمل قصص القرآن ، وأشوف وش التكملة وش أسباب النزول ؟
  • انتهى رمضان .. وانتهى شوال .. وانتهى ذو القعدة .. والحمدلله انتهيت من مراجعته بشكل جيد ! 10 أجزاء خلصتهم مع شيخ المسجد و 20 جزء راجعتهم لحالي.
  • بعدها حبيت مجال التفسير بشكل ما تتصورنه. صرت أحب من كل قلبي أقرأ تفسير الآيات ومعناها وأسباب النزول وكذا .
  • بعد فترة ..من القراءة والقراءة .. صاروا الناس القريبة مني يقولون لي إبراهيم أسلوبك تغير في الكلام وكتابة التغريدات والسنابات .. أنا مو حاس بس الناس حاسة وشايفة الفرق .

الزبدة ..

  • عرفتوا لما أتضايق أعرف وش الآية اللي تهدّي قلبي ؟
  • ولما تنكسر مجاديفي أتذكر وش الآية اللي راح تكون لي زورق النجاة ؟
    ولما أتحطم من وصولي لحلم معين أعرف وش الآية اللي الله يدللي فيها انه قريب مني ؟
    ولما أعجز وأعجز أتذذذككر بس القرآن .!

حرفيًا ..

  • خليته هو بس اللي يكون المنقذ الأول لي بعد الله ..
  • اكتفيت فيه، جربت كثير يكونون الناس هم سندي وقوتي.. بس اكتشفت ان الناس فيهم اللي مكفيهم ! وما راح يساعدونك بالشكل اللي تتصوره،  واكتشفت ان الناس للاستئناس .
  • أما القرآن هو الأنس الحقيقي، عرفت وقتها .. أن الله يرفع بالقرآن ناس وينزّل ناس كثير .!
  • وان الله بالقرآن ينشر للشخص القبول ، والسعادة في الأرض .
  • وان الله بالقرآن يصنع منك إنسان عظيم وقوي وتواجه جميع البشر وجميع الصعاب والمشاكل.
  • وانك تنام حزين .. وتشغل القارئ اللي تحب جنب راسك وتصحى وانت مروق وسعيد.

تعلمت باختصار ..

  • إن الشخص اللي بيعيش مع القرآن ، راح يكسب أكثر ويعيش أكثر وأكثر .
  • من زمان جدًا … كان في نظري ونظر ناس كثير من الشباب اللي حولي تشويه للدين، والناس الملتزمة .. وإنهم هم مصدر اليأس والتشدد والمصايب في الكون .
  • بس الصدق والصدق .. المشكلة في إن بعضهم استخدم الدين بشكل دنيء ، وشوّهه تشويه مو طبيعي .
  • وهو لو قرأ القرآن وفهم تفاصيله راح يعرف ان الرسول كان يعيش ويستمتع بحياته ويأخذ من أرزاق الدنيا، وإن الإسلام هو مصدر السلام والأمان لجميع الناس .. وهو الدين اللي يحفظ الدماء ويحمي الأعراض !

المهم يا صحبة …

  • اجعلوا للقرآن في يومكم من وقتكم نصيب، عشان ما يكون يومكم هذاك يوم باهت بلا معنى.
  • راح تعرفون وقتها الفرق بين حياتكم مع القرآن وبدون القرآن … بس المهم والأهم ابدأوا لو بصفحة تقرؤونها يوميًا من المصحف

مصادر.