الإعلانات

قدمنا في هذا المقال عن حقيقة الوجود والحياة من خلال مقتطفات من كتاب الدكتور (مصطفى محمود)

مصطفى محمود حقيقة الوجود

الروح و حقيقة الوجود

  • الروح هي البدن
  • والعقل هو المخ
  • والشخصية هي ردود الفعل و مجموعة الأفعال المنعكسة
  • و العاطفة في نهاية الأمر جوع جسماني …
  • عن طريق النفس أتحكم في الجسد
  • و عن طريق العقل أتحكم في النفس
  • و عن طريق البصيرة أضع للعقل حدوده
  • هذا التفاضل بين وجود ووجود يعلو عليه و يحكمه هو الإثبات الواقعي الذي يقودنا إلى الروح كحقيقة عالية متجاوزة للجسد و حاكمة عليه و ليست ذيلا و تابعا تموت بموته
  • و الذي يقول إن الإنسان مجموعة وظائف فسيولوجية مادية لا غير عليه أن يفسر لنا أين يذهب ذلك الإنسان في لحظة النوم
  • إن جميع الوظائف الفسيولوجية قائمة و مستمرة في أثناء النوم . و جميع الأفعال المنعكسة و اللاإرادية تحدث بانتظام . فالقلب يدق و النفس يتردد و الغدد تفرز و الأحشاء تتلوى و الأعضاء التناسلية تهتاج و الذراع ينقبض لشكة الدبوس ..!
  • ومع ذلك فنحن أمام رجل نائم أشبه بشجرة .. مجرد شجرة .. أو حياة بدائية لا تختلف عن الحياة الحشرية . فأين الإنسان ؟!
  • إن النوم ثم اليقظة و هو النموذج المصغر للموت ثم البعث فالموت بالنسبة للروح التي تعيش خارج منطقة الزمن هو بالنسبة لها .. لا أكثر من تغيير ثوب .. لا أكثر من انتقال ..

الموت و حقيقة الوجود

  • أما الموت كفناء و كعدم فهو أمر لا تعرفه , فهي أبدا و دائما كانت حالة حضور و شخوص .. إنها كانت دائما هنا …إنها الحضرة المستمرة التي لم و لا يطرأ عليها طارئ الزوال …
  • و كل ماسوف يحدث لها بالموت .. أنها سوف تخلع الثوب الجسدي الترابي .. و كما تقول الصوفية تلبس الثوب البرزخي .. ثم تخلع الثوب البرزخي لتلبس الثوب الملكوتي .. ثم تخلع الثوب الملكوتي لتلبس الثوب الجبروتي .. كادحة من درجة إلى درجة ارتفاعاً إلى خالقها ..
  • كل روح ترتفع بقدر صفائها و شفافيتها و قدرتها على التحليق
  • لم يكن الجسد إلا جهازاً تنفيذياً للفعل و للإفصاح عن النوايا في عالم الدنيا المادي .. كان مجرد أداة للروح و مطية لها . ليتأمل نفسه و يكشف ذاته العميقة الحاكمة الآمرة (…..)تلك التي أسميتها الروح .. و التي استدللت عليها بأبلغ دلالة .. بشعور الحضرة التي يشعر بها كل منا في داخل نفسه .

الجسد و حقيقة الوجود

  • الجسد كل دوره هو أن يعطي التوصيلة من عالم الروح إلى عالم المادة أو كما يقول برجسون : يعطي الخط كابلات الأعصاب تنقل مكنون الروح و تحوله إلى نبض إلكتروني لتنطق به عضلات اللسان على الطرف الآخر .. كما يفعل الراديو بالموجة اللاسلكية و هكذا نتبادل الكلام كأجساد في عالم مادي ..
  • فإذا ماتت أجسادنا عدنا أرواحاً .. لنتذاكر ما فعلناه في دنيانا لحظة بلحظة حيث كل حرف و كل فعل مسجل
  • بالمثل شخصيتنا .. نولد بها مسطورة في روحنا .. و كل ما يحدث أن الواقع الدنيوي يقدم المناسبات و الملابسات و القالب المادي لتفصح هذه الشخصية عن خيرها و شرها .. فيسجل عليها فعلها ..

الفطرة و حقيقة الوجود

  • الفطرة عضو مثل العين نولد به . و هو يقين أعلى من يقين العلم .. لأن الصدق العلمي هو صدق إحصائي و النظريات العلمية تستنتج من متوسطات الأرقام .. أما حكم البداهة فله صفة القطع و الإطلاق 2 × 2 = 4 هي حقيقة مطلقة صادقة صدقاً مطلقاً..
  • معنى البداهة=(هي وضوح الفكرة أو المنطق) (الحقيقة) صادقة صدقاً مطلقاً , لا يجوز عليها ما يجوز من نسخ و تطور و تغير في نظريات العلم لأنها مقبولة بديهية
  • 1 + 1 = 2 مسألة لا تقبل الشك لأنها حقيقة ألقتها إلينا الفطرة من داخلنا و أوحت بها البداهة .. و هي معرفة أولى جاءت إلينا مع شهادة الميلاد .

حقيقة الوجود دون شوائب

  • لو أدرك الإنسان هذا لأراح و أستراح .. و لوفر على نفسه كثيراً من الجدل و الشقشقة و المكابرة في مسألة الروح و الجسد و العقل و المخ و الحرية و الجبر و المسؤولية و الحساب و لأكتفى بالإصغاء إلى ما تهمس به فطرته و ما يفتي به قلبه و ما تشير به بصيرته .
  • و ذرة من الإخلاص أفضل من قناطير من الكتب لنصغي إلى صوت نفوسنا و همس بصائرنا في إخلاص شديد دون محاولة تشويه ذلك الصوت البكر بحبائل المنطق و شراك الحجج ..
  • أنت تجد في الشرق أحد اثنين .. تجد من يرفض العلم اكتفاء بالدين و القرآن .. و تجد من يرفض الدين.. إكتفاء و عبادة للعلم المادي و الوسائل المادية و كلا الاثنين سبب من أسباب النكبة الحضارية في المنطقة .. وكلاهما لم يفهم المعنى الحقيقي للدين و لا المعنى الحقيقي للعلم و الدين , و الإسلام خاصة , يعتبر العلم فريضة .. و يقول نبينا إن من مات مهاجراً في سبيل العلم فقد مات شهيداً ..
  • و عن العلماء ورثة الأنبياء .. و إن علينا أن نطلب العلم و لو في الصين .. و أول كلمة نزلت في القرآن هي ((اقرأ)) .
  • هذا اليقين الديني هو وحده الذي يرد للإنسان اعتباره و كرامته و ليس الفريجيدير و التلفزيون و الريكوردر و لا أية وسيلة مادية مهما عظمت..
  • و بهذا اليقين تنزل السكينة على القلب و يصل الإنسان إلى حالة من العمار الروحي و التكامل الداخلي و يشعر بنفسه أقوى من الموت و أقوى من الظلم.
  • و بهذا اليقين يجابه أعظم الأخطار و يقهرها فهو بإيمانه في حصن أقوى من دروع الدبابات حصن لا سبيل إلى إختراقه بأي قذيفة ..
  • لأنه حصن يعبر الموت ذاته.. و بهذا الإيمان يشعر الإنسان أنه أسترد هويته و أنه أصبح هو هو حقاً.. وأنه أدرك ذاته و تعرف على نفسه و مكانته من خلال إدراكه للإله الواحد الكامل ..
  • و معيار التقوى عنده ليس الانقطاع للعبادة و العزلة و الرهبانية و إنما معيارها العمل .
  • تسبيح الروح لا بد أن يقترن بعمل اليدين و سعي القدمين من أجل خير المجتمع و نفعه ..
  • و الصلاة لا يكفي فيها خشوع النفس و إنما لا بد أن يعبر الجسد عن الخشوع هو الآخر و في ذات الوقت بالركوع و السجود
  • والصلاة الإسلامية هي رمز لهذه الوحدة التي لا تتجزأ بين الروح و الجسد ..الروح تخشع و اللسان يسبح و الجسد يركع ..
  • بوصول الإنسان إلى وحدته مع نفسه يصل إلى وحدته مع ربه والى حقيقة الوجود .. و هي حالة القرب التي يدخل بها الإنسان دائرة الضوء و يضع قدمه على حافة الملكوت..
  • و جواباً على الذين يسألون في حيرة : لماذا خلقنا الله ؟ لماذا أوجدنا في هذه الدنيا ؟ و ما حكمة هذا العذاب الذي نعانيه ؟
  • يجيب القرآن بمجموع آياته.. إن الله أنزل الإنسان إلى الدنيا بفضول مفطور فيه .. ليتعرف على مجهولاتها ثم يتعرف على نفسه و من خلال إدراكه لنفسه يدرك ربه..
  • يدرك مقام هذا الرب الجليل فيعبده و يحبه و بذلك يصبح أهلاً لمحبته و عطائه.. و لهذا خلقنا الله.. وهذا الهدف النهائي .. ليحبنا و يعطينا .. و هو يعذبنا ليوقظنا من غفلتنا فنصبح أهلاً لمحبته و عطائه..
  • (بالحب خلق و للحب خلق) تبارك و تعالى في سماواته , الذي خلقنا باسمه الرحمن الرحيم.

حقيقة الوجود

مصادر