الإعلانات

نتكلم هنا عن رحلة إلى جزيرة واسيني التي تبعد ساعتين جنوب ممباسا

جزيرة واسيني

تتميز برياضات بحرية كالغطس والسنوركل ومشاهدة الحياة البيئية المميزة لأشجار الباوباب (التبلدي) الضخم
وستتم زيارة سجن كهف العبيد في شاموني لتصديرهم لأوربا وغيرها من الدول

جزيرة واسيني

بعد إشراقة يوم مميز توجهنا جنوبا باتجاه جزيرة واسيني Wasin وطرقها البديعة الكثيفة بأشجار جوز الهند والسواحل باشجار المنجروف.
وغالبية سكانها من المسلمين.
فالمدن الساحلية الكينية يسكنها 95% من المسلمين

ويستخدمون هنا للمواصلات الوانيت المعدّل محلياً(الدينا).
فبعد تحويلها لحافلة للركاب مع الركشة (التوكتوك) والميني فان والتكسي والدباب مع استعمال العربات التي يجرها السكان المحليين.
تنوع فريد للتعايش مع الحالة الاقتصادية البسيطة.

كان وصولنا لمدينة شيمونيShimoni وبعد قطع 80 كلم جنوب ممباسا
ومنها سنتجه عبر مينائها الخشبي البسيط لنصل منه الى القوارب المحجوزة لنا لمشاهدة الفعاليات التي تنتظرنا

وها نحن نركب تلك القوارب الخشبية وهي تشبه قوارب الجالبوت الخليجية وهي صناعة محلية ربما أخذت من الداو البرتغالي.

وتستخدم هنا بكثرة بين الجزر وبالذات بالمحيط الهندي نظرا لمتانتها

وكلمة الجالبوت مشتقة من اسم المركب البرتغالي جالبوتا وبعضهم يذكر أن الكلمة مشتقة من اسم السفينة الهولندية دالي بوت
وقد ذكر الرحالة ابن جبير أنه سافر في إحدى رحلاته عام 1183م على ظهر هذه السفينة قائلاً:
“ركبنا الجلبة للعبور إلى جدة”.

كان أول المشاهدات بعد الخروج من ميناء شيموني Shimoni هو شواطئ جزيرة واسيني Wasin
والتي تتمتع بكثافة أشجار الباوباب وبالعربي اسمها التبلدي
ذات الجذع الضخم الذي يصل لبعض الأحيان نحو 20 مترا.
ويستخدم المحليون الأشجار المعمرة منها والمجوفة كمخازن للمياه.

وعلمنا أن جزيرة واسيني Wasin
ليس بها آبار للمياه الحلوة مطلقا لطبيعتها الصخرية المسامية والتي كلما حفرو فيها اتتهم مياه البحر.
لذلك لهم طريقتين لجلب المياه.
فإما جلبها عبر الجراكل البلاستيكية.
أو استخدام مياه الامطار المتساقطة على سقوف المنازل لتعبئة خزانات أرضية من الإسمنت

مازلنا في محمية مومباسا البحرية الوطنية وهي من أكثر المحميات البحرية ازدحاماً في كينيا فهي تحمي أشجار المانغروف وأحواض الأعشاب البحرية والشواطئ الرملية والشعاب المرجانية.
ولرياضة الغوص والغطس طلب كبير هنا.
فمن جنوب خليج Mtwapa لمدخل Likoni.
تشاهد فرس وثعبان البحر والدلافين بكثرة.

ومشاهدة الدلافين كان جائزتنا الأولى التي تم قطفها بداية الرحلة وربما هذا موسم تزاوج الدلافين.

فقد رأيناها بكثرة وهي تتزاوج بشكل واضح وبالقرب من جزيرة واسيني

ولعلها المرة الاولى التي أشاهدها بهذه الكثافة.

وبهذا التصوير الفيديو لهذه الحالة الفريدة.

وصور لمجموعة رحلة كينيا رقم (94) الجماعية.
وكنا سوياً معا بقارب الداو الجالبوت خليجياً
مع بعض المراكب المرافقة وبطريقنا من جزيرة واسيني الى جزيرة كسيتيKISITE
ذات الرمال البيضاء والشعب المرجانية

كما زاولنا رياضة السنوركل والسباحة والغطس بجزيرة كيستيKISITE الكينية ومتعة رؤية المرجان بالمياه الفيروزية الصافية.

صورة مميزة لأحد اعضاء الرحلة ابو حمد العبيد وقد ذكّرتنا بأيام الغوص قبل مائة عام بعد تعديل الألوان وإعطاء صبغة قديمة عليها يعذرنا ابو حمد فهو بالمكان المناسب لزمن جميل لذكريات العرب في ممباسا.

وبعد الخروج من البحر مررنا على كهوف شيموني المرجانية للرقيق Shimoni Slave Caves
وتقع قبالة رصيف شيموني مليئة بالخفافيش وتمتد لمسافة 5كلم.
وخدمت بعد تجارة الرقيق كموقع “كاياس” وهو عبادة الأجداد خاصة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
ويُعتقد أن الكهوف كانت محل احتجاز لآلاف العبيد .

والرقيق الذين تم أسرهم في المناطق الداخلية الأفريقية كانو يجلبون هنا ثم طريقهم إلى أسواق الرقيق الاوربية والعربية عبر جزيرة زنجبار
وكان يعذب المتمردين منهم بربطه بالسلاسل كما في صورة المرشد ادناه

وقبيل الخروج من جزر واسيني وكيسيتي تناولنا وجبة غداء(سمك محلي) في أحد مطاعم شيموني المقابلة لجزيرة واسيني والموضحة بالصور أدناه.

ثم صلينا الظهر والعصر في أحد مساجد شيموني ورجعنا قافلين لممباسا. وهكذا انتهينا من برنامج زيارة جزر واسيني.

مصادر