ما هي الضغوط النفسية كرتون في زمن الكورونا، وكيف يمكننا مواجهة القلق والضغط النفسي في زمن كورورنا كيف نتعامل معه ، وكيف يمكننا التخلص من التوتر و الخوف ؟

تجدون الاجابات عن الاسئلة السابقة  بشكل واضح و مفصل هنا في هذا المقال.

الضغوط النفسية كرتون

  • الضغط النفسي ضرورة وملازم للحياة، طالما انك لازلت على قيد الحياة فهناك قدر من الضغط النفسي يلازمك بداية من لحظة الاستيقاظ الاولى التي يستقبلها الجسم بدفقة من هرومون الكورتيزون ( هرمون التوتر ) ودفعة بسيطة من الجهاز العصبي اللذي يدير حالات الطوارئ والضغط sympathetic system
  • الجسم والدماغ مهيئان للتعامل مع الضغط النفسي(الحميد أو الخفيف) والمتوسط (الممكن تحمله) وللضغط العالي بشكل متقطع أو لفترات بسيطه (حالة حريق مثلاً).
    الجهاز العصبي المسؤول عن حالات الضغط والطوارئ يهيئك ذهنياً وجسدياً للتعامل مع هذه الحالات (يرفع الضغط، حدة التركيز، معدل نبضات القلب مثلاً)
  • لكنها (الدماغ والجسم) ليسا مهيئين لتحمل الضغط العالي لفترة طويلة!
    وهناك ضغط “سام” كالعيش في بيئة يتعرض فيها الشخص أو الطفل لصدمات نفسية متكرره (كالحروب مثلاً، تعنيف جسدي أو اعتداء جنسي) الذي يؤدي غالباً الى اضطرابات نفسية!
  • تختلف قدرة تحمل الضغط النفسي من شخص الى آخر، قد تكون عالية أو منخفضة، وتعتمد بدرجة كبيرة على عاملين رئيسيين:
    مستوى الضغط
    ومستوى المرونة (resiliency).
    الاول مقسوماً على الثاني يحدد قدرة الشخص على تحمل الضغط النفسي.
  • كلا العاملين متغيران فيمكن التحكم غالباً بدرجة الضغط (تخفيضه) ومستوى المرونة (رفعها).
  • ما تقوم به الحكومات حول العالم من إجراءات صارمة للحد من انتشار كورونا هو لتحويل الضغط السام (حالة الانتشار السريع، المنحنى الأسود ) الذي قد يؤدي الى عجز الأنظمة الصحية في التعامل مع الوباء، الى ضغط يمكن تحمله (المنحنى الأحمر).

  • وباء كورورنا أشكال كبير يواجهه العالم و الحكومات وضغط واقعي و نفسي لعدد كبير من الناس ومصدر لمخاوف حقيقية كالاصابة بالعدوى والعواقب الصحية المترتبة عليها (كالوفاة مثلاً)، الإخلال بروتين الحياة والالتزام بالتوصيات، إعاقة العمل، الاجازات، التواصل الاجتماعي، السفر وخلافه.
  • يشكل أيضاً ربما مستوى اعلى من التوتر للعاملين في المجال الصحي، صانعي السياسات الصحية، الإداريون، اصحاب الأعمال التجارية وخلافه.
  • وربما يصل التوتر أو الضغط النفسي اعلى مستوياته عند الأشخاص الذين يعانون من القلق بكل أنواعه وخصوصاً رهاب المرض، توهم المرض والوسواس القهري وبالذات من يعاني من وسواس النظافة والخوف من العدوى، وكذلك الأشخاص الذين يميلون الى التفكير السلبي و توقع المئالات الكارثية أو الأسوء.

وسائل تخفف من القلق و التوتر

سأمر هنا على بعض الوسائل التي يمكن أن تساعد على التخفيف من القلق والتوتر المصاحب لوباء كورونا، تختلف في ضرورتها ومدى فعاليتها من شخص لآخر اعتماداً على قدرة التحمل ووجود مشاكل مصاحبة

  1. منها مواجهة هذه الحالة بخطة عمل (كالالتزام بإرشادات الجهات المختصة كغسل اليدين باستمرار، تجنب، المصافحة والتباعد الاجتماعي) وأخذ المعلومات والإرشادات من الجهات المختصة ومن المختصين(مهم جداً).
  2. الأشخاص الذين يعانون أو يميلون للقلق ربما من المفيد التقليل من التعرض للاخبار وخصوصاً السوشال ميديا التي قد تدفعهم الى حالة الهلع.
    تحكم بالعوامل التي يمكنك التحكم بها!
  3. يميل البشر الى التواصل الاجتماعي في حالات الكوارث و التعرض للضغوط والتي تساعد وتعزز على التعايش معها وتحملها في حالة الأوبئة المطلوب التباعد الاجتماعي الجسدي ولكن التقنية توفر بديل للتواصل الاجتماعي الآمن.
  4. تنظيم جدول يومي أو أنشطة بديلة خلال هذه الفترة للعائلة وعلى المستوى الشخصي هناك إيجابيات يمكن استغلالها، تعميق العلاقات البينية العائلية (بين الأزواج والأولاد خصوصاً) من خلال مساعدتهم دراسياً، مشاركتهم ألعاب يحبونها، او مجرد التحدث معهم في أي شي واللاشي.
  5. فقط للتعرف عليهم أكثر وتعميق العلاقة معهم (حاول/ي ان تكتشف شيئاً جديداً عن طفلك هذه الفترة)، نفس الشئ يمكن عمله بين الأزواج
  6. ممارسة الرياضه في المنزل ، نوم كافي منتظم ووجبات غذاء منتظمة وصحية تساعد على خفض التوتر تمارين كثيرة يمكن القيام بها في المنزل تشمل تمارين المقاومة، الاستطالة والهوائية القلبية.
  7. ممارسة تمارين الاسترخاء المختلفة مثل التنفس البطئ، التأمل،التنفس التأملي، تمارين استرخاء العضلات كلها مفيدة وفعالة. فعاليتها تكمن في مساعدة الدماغ للانتقال من استخدام الجهاز العصبي الخاص بحالات الطوارئ (الودي/sympathetic) أو تخفيف نشاطة والذي يكون في مستويات مرتفعة وقت التوتر
  8. الى الجهاز العصبي الآخر (اللاودي/parasympathetic) المسؤول عن إدارة عمليات الدماغ ووظائف الجسم في الحالات المعتادة من التنفس التأملي وممارسته.
  9. التفكير الإيجابي والتفاؤل (لأنصارهما هذا وقته) العالم سيتجاوز هذه الأزمة بكل تأكيد معظم من يصاب بالفيروس سينجو منه على الأقل 97-98% (في كوريا تجاوزت 99%), النظام الصحي لدينا متقدم ولديه خبرة كبيرة في التعامل مع وباء كورونا.
  10. القبول والاستسلام لحقيقة أن هناك ما لايمكنك تغييرة أو السيطرة علية أو أنها خارجة عن إرادتك ولكن بعد أن تكون قد قمت بما يجب عليك القيام به من الالتزام باجراءات الوقاية. كثيراً ما يصاحب ذلك شعوراً بالارتياح!
  11. لهذه الأزمة، وكل أزمه ومعاناة، معنى يمكن أن يبحث عنه كل فرد بشكل مستقل يصله بالتأمل ويعمق تجربته في الحياة وخصوصاً لمن أصابه المرض وعانى من عواقبه يقول فيكتور فرانكل تصل الى اليأس عندما تكون معاناتك بلا معنى!
  12. يمكن أن تساعدنا هذه التجربة على تعميق شعورنا بالامتنان لكثير من النعم التي قد لا نستشعر وجودها في حياتنا أو نعتبرها مسلمات كالصحة، والروابط الاجتماعية، وحالة الأمن وسهولة السفر .. الامتنان يصاحبه عادة شعور بالارتياح والسلام الداخلي!
  13. أخيرا وليس أخراً الإيمان.
    الإيمان ضرورة تساعدنا على احتمال صعوبة الحياة أو قسوتها احياناً كإيمان الام أن ابنها المبتعث للدراسة على قيد الحياة بين اللحظة والأخرى حتى وان لم تكن على تواصل معه كل الوقت !
  14. الإيمان بالعلم والطب وتقدمهما ، بالمنظومة الصحية وكفاءتها ، بصحة جسدك وقدرته على التحمل … وقبل كل ذلك الإيمان بالله ولطفه.