الإعلانات

الزهد في الدنيا و النظر اليها بعين الزوال و عزوف النفس عن كل ملذاتها هو من العظائم التي يصعب على الانسان الوصول اليه و هذا ما حصل عليه سالم بن عبد الله ذلك الزاهد القنوع وهذه قصة حصلت معه ومع سليمان بن عبد الملك

الزهد في الدنيا و الرغبة في الاخرة:

حج الخليفة الأموي : سليمان بن عبدالملك ذات مرة ، وبينما هو يطوف بالبيت رأى سالم بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ، وحذاءه المقطعة في يده وعليه ملابس لاتساوي ثلاثة دراهم ! فاقترب منه وسلم عليه ثم قال له. : يا سالم ألك إليّ حاجة ؟

الزهد في الدنيا

فنظر إليه سالم مستغرباً وغاضباً ، ثم قال له : أما تستحي ونحن في بيت الله وتريد مني أن أرفع حاجتي إلى غير الله ؟ فظهر على وجه الخليفة الإحراج والخجل الشديدين فترك سالم وأكمل طوافه ,وأخذ يراقبه ولما رآه خارجاً من الحرم لحقه

وقال له : يا سالم أبيتَ أن تعرض علي حاجتك في الحرم فاسألني الآن وأنت خارجه ؟
فقال له سالم : هل أرفع إليك حاجة من حوائج الدنيا أم من حوائج الآخرة ؟
قال الخليفة : يا سالم من حوائج الدنيا ، أما حوائج الآخرة فلا يُسأل فيها إلا الله
فقال سالم : يا سليمان والله ما طلبت حاجة من حوائج الدنيا ممن يملك الدنيا ، فكيف أطلبها ممن لا يملكها ؟!

عندها دمعت عينا الخليفة سليمان بن عبد الملك وقال مقولته الشهيرة : ليتني مثل سالم بملكي كله !

العبرة:

هكذا كانت الدنيا وزخرفها قد سقطت من أعين العارفين بالله فما بالنا اليوم نخاصم من أجلها ونصالح من أجلها، ونحب لأجلها ونكره لأجلها سقطت هممنا فأسقطتنا الدنيا في مستنقعها ..”اللهم لا تجعل الدنيا اكبر همنا و لا مبلغ علمنا ”

مصادر.