التطعيم ضد كورونا لقاح فايزر و مدى فعاليته

الإعلانات

يعد التطعيم ضد كورونا من الخطوات الهامة للتصدي لوباء كورونا، حيث ظهرت أولى النتائج المنتظرة بعد التطعيم لتجارب فعالية الأجسام المضادّة لدى المطعمين بلقاح فايزر بتحييد أوميكرون في المختبر، النتائج جيدة وسيئة في الوقت نفسه وهي بكل الأحوال غير كافية للاستنتاج حول فعالية اللقاح الفعلية.

التطعيم ضد كورونا لقاح فايزر

أهم الاستنتاجات التي تم اكتشافها بعد التطعيم بهذا اللقاح:

  1. أولاً: الخبر الجيد أن أوميكرون برغم تغيراته العديدة لا يزال يتصل بالمستقبلات نفسها (ACE2) للدخول إلى الخلية.
  2. ثانياً: هناك انخفاض كبير -40 مرة تقريباً- في قدرة الأجسام المضادّة على تحييد أوميكرون بالنسبة إلى الفيروس الأصلي المسمى D614G الذي قيست فعالية الأجسام المضادة بالأساس ضده، وهذا خبر سيء إنما متوقع إلى حد كبير وهو “لا يعني” انخفاض 41 مرة بفعالية اللقاح.

 

التطعيم ضد كورونا لقاح فايزر

هذا التهرب المناعي ليس كاملاً

بقيت الأجسام المضادة تحيد الفيروس بفعالية متوسطة عند الأشخاص الذين حصلوا على التطعيم ضد كورونا والذين في نفس الوقت أصيبوا سابقاً بالفيروس (البرتقالي: مطعمين- الأخضر: مطعمين+اصابة طبيعية)

شرح مفصل لفهم التجربة

ما قاموا به هو تخفيف بلازما أشخاص مطعمين بلقاح فايزر أو مطعمين ومصابين سابقاً بوجود أوميكرون، وقاموا بقياس الحد الأدنى من التركيز اللازم لوقف 50 ٪ من نمو الفيروس، بالمعدل احتاج اوميكرون لبلازما مركزة اكثر ب40  مرة لايقاف الفيروس.

ربما يهمك  اهم عادات تساعد على انقاص الوزن وطريقه حساب السعرات الحراريه

هذه التجارب تعطينا فكرة عن كمية الأجسام المضادة اللازمة لمنع نمو الفيروس في المختبر in vitro. وهي مؤشر مهم عن فعالية اللقاح طبعاً.

نقاط هامة تم التوصل اليها

  1.  الأجسام المضادة هي مكون من مكونات الجهاز المناعي لكنها ليست وحدها، بل هناك جهاز معقد ومناعة خلوية لا تزال موجودة.
  2. هذه التجارب لا تخبرنا عن فعالية اللقاحات بمنع الأشكال الخطرة من المرض وقدرته الفعلية أمام الإصابة لدى الإنسان التي هي حاصل كل مكونات الجهاز المناعي المعقد، والتي سنعرف عنها أكثر خصوصاً حين تتراكم البيانات من أرض الواقع.
  3. المهم أيضاً أنه لا زال ينقصنا التأكد من أن أوميكرون ينتشر بفعالية اكبر من دلتا وان كان حقاً سيزيحه حتى في مجتمع مطعم، لأنه وان كان هذا ما يبدو الأمر عليه في جنوب افريقيا فنحن لا زلنا غير اكيدين.
  4. الأهم: ينقصنا الآن الدراسات والبيانات التي ستخبرنا عن شراسة أوميكرون نفسه ونوع وعوارض المرض الذي يسببه، وهذا الأمر سيكون مهم جداً في رسم صورة المرحلة القادمة، هل فعلاً الإصابة بأوميكرون لا تسبب سوى عوارض طفيفة؟ هل سيتأكد هذا المنحى مع تقدم انتشار أوميكرون؟

في حال ان هذا المنحى تأكد: قد تصبح النتائج السابقة أقل أهمية، وإن ظهر العكس، يمكن أن نسمع عندها بالحديث عن تطوير لقاحات جديدة، هذه اللقاحات يمكن أن تتطور بسرعة انما يجب تصنيعها واعادة اجراء التجارب السريرية والأمر ليس بسيطاً.

ربما يهمك  احسن 5 طرق للتعامل مع الضغوط النفسية و التراكمات

لذا فاتضاح النقاط السابقة حول فعالية اللقاحات الحالية وشراسة الفيروس تفسه وانتشاره هو حديث سابق لتطوير لقاحات جديدة.

هل الجرعة الثالثة هامة ؟

نعم الجرعة الثالثة لا تزال مهمة لمن تتوفر له، على العكس: هي أهم من أي وقت مضى، لا ننسى أن الاصابة السابقة + تطعيم بقيت فعالة، الجرعة الثالثة هي booster سيرفع كمية الأجسام المضادة.

ويمكن أنه لو أخذوا بلازما شخص حصل على الجرعة الثالثة منذ شهر لحصلوا على نتائج مشابهة لتطعيم + اصابة سابقة، نتائج كهذه لن تتأخر بالصدور.

  • ملاحظات مهمة
  1. الاصابة السابقة وحدها غير كافية، واذا قارنا الحماية من الاصابة السابقة وحدها بالحماية التي يؤمنها اللقاح، فمناعة اللقاح أكثر فعالية.
    علماً أن مسودة دراسة اظهرت الاسبوع الماضي أن أوميكرون قادر أكثر من المتحورات السابقة على اصابة شخص أصيب بالفيروس من قبل reinfection
  2. كما تم ملاحظة ان دلتا ايضا اظهر نتائج مشابهة في حين ظهوره وان اقل حدة طبعا في هذه التجارب (انخفاض 8-9 مرات) لكنه بقي فعالاً في الحماية من الاشكال الخطرة من المرض، وفي النهاية لم تطرح الشركات اللقاحات الجديدة التي طورت ضده.
  3. الخطر اليوم هو أن يكمل هذا المتحور انتشاره السريع الذي نراه في منطقة محددة في باقي العالم، الانتشار السريع حسابياً يخيفنا لأنه يعني حالات اكثر في المستفى وضغط على الانظمة الصحية، وحتى ان كان الفيروس اقل شراسة -ما هو غير اكيد- انهيار الانظمة الصحية يعيدنا الى نقطة الصفر.
  • اخيراً
ربما يهمك  تقرير سامبا عن الاقتصاد السعودي و5مشاكل اقتصادية بسبب كورونا

لذا ففي انتظار اتضاح كل هذا، الحذر هو القاعدة الأولى لأن الوقت ليس في صالحنا أبداً، ولا يمكن أن ننتظر اتضاح الصورة لنتصرف، يجب:

  1. الاستمرار بسد فجوات التطعيم حول العالم.
  2.  اخذ الجرعة المعززة ان توفرت.
  3.  ارتداء كمامة/ تباعد/ نظافة اليدين/ تفادي وتهوية الأماكن المغلقة.

العينة التي تمت الدراسة عليها

تمت على عينة صغيرة وهي غير محكمة بعد وستأتي بعدها دراسات أخرى، انما هي دراسة ممتازة لناحية التصميم والنتائج ما يبدو مذهلاً نسبة للوقت القصير التي انجزت به.
لمعرفة تفاصيل اكثر من هنا.

مصادر