• سوف نتعرّف في هذا المقال على أحوال العالم الإسلامي قُبيل الغزو المغولي.. وماهي  اسباب الغزو المغولي للعالم الاسلامي؟ لنتابع معايجب أن تعرف أخي القارئ هذه إحدى أسباب التي جعلت الأمة المغولية تغلب العالم الإسلامي لسنوات وتم السيطرة من قِبلهم، أنظروا إلى أحوالهم

اسباب الغزو المغولي للعالم الاسلامي

  • كان العالم الإسلامي في المرحلة التي بدأ فيها ظهور المغول منقسماً الى مجموعة من الممالك، والدويلات الصغيرة، بعضها قوي، وبعضها ضعيف سواء من الناحية العسكرية، أو الإقتصادية، كما تميّزت هذه الممالك، والدويلات بالتنازع مع بعضها البعض من أجل السيطرة، أو التوسع على حساب الأخرى
  • وكان الحكام المتنازعون يؤثرون مصالحهم الشخصية على مصالح المسلمين العليا متناسين قول الله تعالى: (وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ)، وكانوا في سلوكهم الخاص، ومعاملاتهم لشعوبهم، أو لبعضهم بعضاً قد تخلّوا عن قواعد الإسلام، ومبادئه، وانحرفوا عنه انحرافاً شديداً
    وانتشرت بينهم الموبقات، من معاقرة للخمر، وقتل الوقت بحضور حفلات الرقص الماجن، وارتكاب الفواحش، واللهو الخليع، وقد تبعهم في ذلك كبار قادتهم، وكثير من يلوذ بهم من الناس، ولم لا؟ والناس على دين ملوكهم، وكان من نتيجة تخليهم عن أخلاق الإسلام فقدان روح التضحية، وحبِّ الاستشهاد
  • مما أضعف الروح المعنوية في حروبهم مع المغول، وذلك هو «الوهن » الذي حذر منه الرسول الكريم – صلوات الله وسلامه عليه – حين قال: « يوشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تداعي الأكلة على قصعتها، قالوا: أمن قلّةٍ نحن يومئذ یا رسول الله ؟! قال : بل أنتم يومئذ كثير، ولكنهم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن» قالوا: وما الوهن یا رسول الله؟ ! قال: « حب الدنيا وكراهية الموت ».
  • وكانت الأمة قد تفرقت وتمزقت ففي كل ناحية سلطان وفي كل قبيلة أمير، ورحم الله القائل:

ممَّا يزهدني في أرضِ أندلسٍ
ألقابُ معتصمٍ فيها ومعتضدِ

ألقابُ مملكةٍ في غير موضعها
كالهرَّ يحكي انتفاخاً صولة الأسدِ

  • وما يعنينا من العالم الإسلامي هو هذا الموضوع هو الجانب الشرقي منه، أما الغربي منه في المغرب، والأندلس ؟ فلقد كان هناك أيضا الصراعات الداخلية بالإضافة إلى مقاومة حركة الاسترداد، والجانب الشرقي من العالم الإسلامي كانت تتقاسمه عدة دول ففي بلاد فارس، أو إيران كانت تقوم الدولة الخوارزمية التي امتدت حدودها من جبال أورال في الشمال إلى الخليج العربي في الجنوب، ومن جبال السند شرقا إلى حدود العراق غربا، وفي العراق كان الخليفة العباسي في بغدا، وله السيادة الروحية، أما القوة السياسية، والعسكرية فقد زالت عن هذه الخلافة، ولم يعد لهذا الخليفة من القوة إلا أن يطلب الدعوة على المنابر في صلاة الجمعة، أو المناسبات، أو الأزمات بأن يوفق الله المسلمين، أو الاستنفار للجهاد.
  • أما الدولة الأيبوية في مصر، والشام، فقد كان لها مشاكلها خاصةً مع مملكة بيت المقدس، والإمارات الصليبية على الساحل الشامي، وممّا يزيد المشكلة تعقيداً، أنه مع ظهور أخطار المغول كانت الحملة الصليبية الخامسة قد استولت على برج مدينة دمياط عام ۱۲۱۸ م، مما أدى إلى وفاة الملك العادل ثم انقسام البيت الأيوبي إلى عدة ممالك، أهمها مصر، وعلى رأسها الملك الكامل٦١٥-٦٣٦هـ / ١٢١٨-١٢٣٨م، ودمشق على رأسها الملك المعظم عیسی ٦١٥-٦٢٤هـ/ ۱۲۱۸ – ۱۲۲۷ م.
  • وكان هناك دولة سلاجقة الروم في آسيا الصغرى، وهي الدولة التي ظلت في مواجهة الإمبراطورية البيزنطية منذ نشأنها حتى نهايتها، يضاف إلى ذلك أخطار الصليبيين في بلاد الشام، ثم العالم الغربي بعد سقوط القسطنطينية في أيدي الصليبيين من قوات الحملة الصليبية الرابعة ، عام ١٢٠٤م

مصادر