الامبراطورية العثمانية(رجل اوروبا المريض) في أفريقيا  و كيف تم التعاقد بين دول الاستعمار على احتلال اراضي الدولة العثمانية و تقسيمها بما يرضي كل دولة

اراضي الدولة العثمانية

يظهر في الصورة وزير خارجية الدولة العثمانية محمود سعيد باشا في مؤتمر برلين لإقتسام قارة افريقيا مع القوى العظمى لم تحضر الدولة العثمانية هذا الإجتماع للدفاع عن الدول الإسلامية في افريقيا
افريقيا_التاريخ_المدفون

اراضي الدولة العثمانية

ملخص الاجتماع

عدم فرض أية دولة حمايتها أو سيطرتها على المناطق الساحلية في أفريقيا دون أن تعلن ذلك إلى الدول الأخرى التي وقعت على هذا الاتفاق
الاعتراف بحق العثمانيين في ساحل البحر المتوسط في ليبيا
في المقابل، خسرالعثمانين الجزائر وتونس لصالح فرنسا وفقاً للقواعد الجديدة

كان هذا ثمن الدخول في السباق التوسعي مع اوروبا سبب وافق العثمانيين على ذلك ، لأن القانون الجديد سيسمح للعثمانين بضم اراضي ليبيا النائية التي كانت متمثلة بدول حوض بحيرة تشاد (مملكة باقرمي_وكانم برنو_ ووداي) التي لم تصلها دول الاستعمار حتى ذلك الوقت

وذلك اعتماداً على هذا البند

(عدم اعلان أية دولة الحماية على منطقة من القارة الأفريقية دون أن تكون هذه الحماية مؤيدة باحتلال فعلي.)

هذا جعل العثمانيين ان يطالبوا بالاراضي حول بحيرة تشاد لأنها ادعت سيطرتها لهذه الدول في الحقيقة هذه الدول المستقلة كانت حليفة للدولة العثمانية منذ مئات السنين.

العلاقة بين بحيرة تشاد و مراد الثالث

يجب ان نعود الى عام 1551 لنفهم هذه العلاقة القوية التي ربطت منطقة بحيرة تشاد (مملكة كانم برنو) على وجه الخصوص ممثلة بالماي /ادريس الوما والسلطان العثماني مراد الثالث.

  • بدأ الامر عندما بدأت القوات العثمانية من طرابلس لأول مرة بالتوغل في افريقيا جنوب الصحراء للسيطرة على طريق التجارة عبر الصحراء، حصلت اشتباكات بين الدولة العثمانية ومملكة كانم برنو في فزان،

والنتيجة كانت سيطرة العثمانين على فزان وقلعة مرزق.

  • أرسل الماي ادريس الوما وفد دبلوماسي الى اسطنبول مكون من خمس اشخاص برئاسة الحاج يوسف،

اعتراضاً على هذا الاعتداء ولبحث سبل التعاون مع العثمانيين كما تضمنت هذه الزيارة بعض المطالب، وافق السلطان مراد الثالث لتلبية جميع المطالب الا إعادة القلعة لأنها تمثل مصالح جيوسياسي للعثمانيين.

اسباب المطالبة ب تشاد

  • مع توالي الهزائم المهينة على العثمانين في البلقان على يد روسيا، تسببت بانهيار اقتصاد الدولة.
  • في 1842 عاد العثمانيين بكل يأس لإحكام قبضتهم على طرابلس فطريق التجارة عبر الصحراء سيعوض خسائرهم
  • (تنص المادة على أنه لم يعد بإمكان القوة الإمبراطورية أن تعلن من جانب واحد منطقة داخل مجال نفوذها دون تلبية عدد من المعايير التي حددها القانون. تضمنت هذه المعايير إعلانًا صريحًا عن نية المطالبة بمنطقة معينة
  • ومن الناحية النظرية تطلبت موافقة الدول الموقعة على المعاهدة الأخرى على مجال نفوذ معين ليتم الاعتراف به عالميًا. )

سبب سيطرة فرنسا و بريطانيا على حوض تشاد بالمجمل

لكن فرنسا وبريطانيا استخدمتا قانون سمح لهم إبتلاع دول حوض بحيرة تشاد التي تعتبرها الدولة العثمانية من املاكها التاريخية :والذي بموجبه “يحق للسلطة التي أنشأت مستوطنة على الساحل أن تتولى السيادة على جميع المناطق المجاورة ، وهو أمر ضروري لسلامة وأمن المستوطنة ، شريطة أن المنطقة غير تابعة لقوى استعمارية اخرى”

تحالف العثمانيين مع السنوسي:

بعدما فقدت الدولة العثمانية آمالها وطموحاتها بالتوسع في افريقيا قررت دعم حليفها بالسلاح و الذي تعتبره وكيلا لها في المنطقة (المهدي السنوسي) وبحكم الصداقة التي تجمعه مع سلطان وداي الانتقال الى مملكة وداي لانشاء قاعدة عسكرية وعقد تحالفات لتجنيد القبائل لمحاربة الاستعمار الفرنسي

 

تحركات ايطاليا

  • لم يتبقى للعثمانيين من اراضيهم في افريقيا سوى ليبيا والتي ستخسرها كذلك فإيطاليا لهم بالمرصاد!! عقدت ايطاليا اتفاقية مع بريطانيا لدعمها في مصر وبريطانيا بدورها تدعم ايطاليا في ليبيا جميعها مستعمرات عثمانية
  • في عام1902 وقعت ايطاليا معاهدة سرية مع فرنسا تمنحها حرية الدخول الى طرابلس والمغرب.
  • بعد الانتهاء من عقد التحالفات انتظرت ايطاليا حتى 1911 لأن الامبراطورية العثمانية كانت مقربة من المانيا التي كانت حليفة لايطاليا.
  • فتوسطت النمسا لإيقاف الغزو الايطالي لليبيا لأن غزو ايطاليا سيشعل شرار التمرد في دول البلقان حينها وافقت الامبراطورية العثمانية على تسليم ليبيا بدون حرب شريطة الحفاظ على السلطة العثمانية الرسمية فيها
  • رفضت ايطاليا واعلنت الحرب في عام 1911 لأن ايطاليا في الاساس تعتمد على زعزعة الاستقرار في البلقان التي كانت تطالب بها ايضا منذ زمن.
  • قبل انتهاء الحرب الايطالية العثمانية، هاجمت دول البلقان الامبراطورية العثمانية.

وكانت هذه مقدمة للحرب العالمية الاولى التي نتجت عنها معاهدة سيفر، ليتم تقسيم جميع الاراضية العثمانية غير التركية.
لكن ذلك لم يشفي غليل بريطانيا فأستخدمت اتاتورك في تركيا والقبائل العربية في الشرق الاوسط بقيادة عميل المخابرات البريطاني توماس لورنس (لورنس العرب) لتدق آخر مسمار في نعش رجل اوروبا المريض.
الذي مات بعد معاناة مع المرض عن عمرا يناهز 600 سنة.

Leave a Comment