سنتحدث عن قصة الصحابي ابو محجن الثقفي رضي الله عنه الصحابيٌ الذي اُبتلي بشرب الخمر ، وكلما عوقب على شرب الخمر يعود ويعاقب،! لنبدأ معا

  • فلما تداعى المسلمون للجهاد في سبيل الله لقتال الفرس في معركة القادسية، خرج معهم أبو محجن وحمل زاده وحمل معه خمرا

قصة الصحابي ابو محجن الثقفي

فلما وصلوا أرض القادسية وسوس الشيطان لهذا الصحابي فاختبأ في مكان بعيد وشرب الخمر،

فلما علم به سعد بن ابي وقاص غضب عليه وأمر أن يُقيَّد بالسلاسل ويغلق عليه في خيمة، وحرمه من دخول القتال

ولما بدأ القتال سمع أبو محجن وهو محبوس صهيل الخيل وزمجرة الأبطال في ساحات النزال

فلم يطق أن يصبر على الحبس عن الجهاد وملاقاة الكفار والشهادة وبذل روحه لله عسى أن يكون ذلك كفارة له عن معصيته

فهاجت أشواقه فلم يطق أن يصبر على القيد واشتاق للشهادة وخدمة هذا الدين وإن كان عاصياً وإن كان مدمن خمر، إلا أنه مسلم يحب الله ورسوله، فأخذ يتحسر على حاله وينشد قائلاً:
كَفَى حَزَنًا أَنْ تُدْحَمَ الْخَيْلُ بِالْقَنَا
وَأُتْرَكَ مَشْدُودًا عَلِيَّ وَثَاقِيَا

إِذَا قُمْتُ عَنَّانِي الْحَدِيدُ وَأُغْلِقَتْ
مَصَارِيعُ مِنْ دُونِي تَصُمُّ الْمُنَادِيَا

فلِلّه دَرِّي يومَ أُترَكُ مُوثَقا
وتَذهَلُ عنّي أُسْرَتي ورِجالِيا
حَبيساً عن الحَرْبِ العَوانِ وقد بدت
وإعمالُ غَيْري يوم ذَاكَ العَوَاليَا

وللهِ عَهْدٌ لا أخِيسُ بعَهْده
لئن فُرِجَت ألاّ أزُورَ الحوانِيَا

  • ثم أخذ ينادي بأعلى صوته فأجابته، امرأة سعد: ماذا تريد؟ قال: فكي القيد من رجلي وأعطني (البلقاء) فرس سعد فأقاتل
    فإن رزقني الله الشهادة فهو ما أريد،
    وإن بقيت فلكي عهد الله وميثاقه أن أرجع حتى تضعي القيد في قدمي
    سعد مريضا لم يشارك في القتال.
  • وأخذ يرجوها حتى فكت قيده وأعطته (البلقاء)، فلبس درعه وغطى وجهه بالمغفر، ثم قفز على ظهر الفرس وألقى نفسه بين الكفار يقاتل، فشق الصفوف
    فتعجب الناس من شجاعته وهم لا يعرفون ذاك الفارس الملثم حتى ظنوه ملكاً أنزل يقاتل معهم وقل بعضهم: “إن كان الخضر يشهد الحروب فهو صاحب البلقاء”.
  • أما سعد بن أبي وقاص فقد كان مريضا فلم ينزل ساحة القتال لكنه كان يراقب القتال، فلما رأى ذاك الفارس المجهول تعجب من قوة قتاله وشدة بأسه
    فقال سعد: “الضرب ضرب أبي محجن
    والكرُّ كرُّ البلقاء
    وأبو محجن في القيد والبلقاء في الحبس”
  • فما انتهي القتال عاد أبومحجن لسجنه ووضع رجله في القيد ونزل سعد فوجد فرسه يعرق فقال: ما هذا؟
    فأخبروه فأطلقه وقال: “والله لا جلدتك في الخمر أبداً
    فقال أبومحجن:
    وأنا والله لا شربت الخمر أبدا”.

مصادر